حبيب الله الهاشمي الخوئي
272
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
العبدي أن زياد بن خصفة أتى عبد القيس يوم صفين وقد عبيت قبائل حمير مع ذي الكلاع وفيهم عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب لبكر بن وائل فقوتلوا قتالا شديدا خافوا فيه الهلاك فقال زياد بن خصفة يا عبد القيس لا بكر بعد اليوم فركبنا الخيول ثمّ مضينا فواقفنا . فما لبثنا إلا قليلا حتّى أصيب ذو الكلاع وقتل عبيد اللَّه بن عمر فقالت همدان قتله هانىء بن خطاب الارحبى وقالت حضر موت قتله مالك بن عمرو التنعى وقالت بكر بن وائل قتله محرز بن الصحصح من بني عائش بن مالك بن تيم اللَّه بن ثعلبة وأخذ سيفه ذا الوشاح فأخذ به معاوية بالكوفة بكر بن وائل فقالوا إنما قتله رجل منا من أهل البصرة يقال له محرز بن الصحصح فبعث إليه بالبصرة فأخذ منه السيف وكان رأس النمر بن قاسط عبد اللَّه بن عمرو من بني تميم . قال هشام بن محمّد الذي قتل عبيد اللَّه بن عمر محرز بن الصحصح وأخذ سيفه ذا الوشاح سيف عمرو في ذلك قول كعب بن جعيل التغلبي : ألا إنما تبكى العيون لفارس بصفين أجلت خيله وهو واقف يبدل من أسماء أسياف وائل وكان فتى لو أخطأته المتالف تركن عبيد اللَّه بالقاع مسندا تمجّ دم الخرق العروق الذّوارف أقول : ان أسماء في البيت الثاني هي زوجة عبيد اللَّه بن عمر كما سيأتي عنقريب ولنعد إلى القصة . وقتل منهم يومئذ بشر بن مرة بن شرحبيل والحارث بن شرحبيل وكانت أسماء ابنة عطارد بن حاجب التميمي تحت عبيد اللَّه بن عمر ثمّ خلف عليها الحسن بن عليّ عليهما السّلام . قال أبو مخنف حدثني ابن أخي غياث بن لفيط البكري أن عليّا عليه السّلام حيث انتهى إلى ربيعة تبارت ربيعة بينها فقالوا إن أصيب علىّ فيكم وقد لجأ إلى رايتكم افتضحتم وقال لهم شقيق بن ثور يا معشر ربيعة لا عذر لكم في العرب إن وصل إلى عليّ عليه السّلام فيكم وفيكم رجل حىّ وإن منعتموه فمجد الحياة اكتسبتموه فقاتلوا قتالا