حبيب الله الهاشمي الخوئي
27
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عبد الله بن زمعة من هو عبد اللَّه بن زمعة بفتح الميم كان من أصحاب عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته كما صرح به الرّضي رضوان اللَّه عليه وقال ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصّحابة : عبد اللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطَّلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي امّه قريبة بنت أبي اميّة بن المغيرة أخت أمّ سلمة امّ المؤمنين كان من أشراف قريش وكان يأذن على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأبو زمعة هو الأسود بن المطَّلب وقتل زمعة يوم بدر كافرا وكان الأسود من المستهزئين الَّذين قال اللَّه تعالى فيهم : * ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) * وقتل عبد اللَّه مع عثمان يوم الدّار قاله أبو أحمد العسكري عن أبي حسان الزيادي وكان لعبد اللَّه ابن اسمه يزيد قتل يوم الحرّة صبرا قتله مسلم ابن عقبة المرّي . انتهى . وكذا قال ابن الحجر في التقريب انّ عبد اللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطَّلب ابن أسد القرشي الأسدي صحابي مشهور استشهد يوم الدّار مع عثمان . ولا يخفى ان ما ذكرا من أن عبد اللَّه قتل مع عثمان يوم الدّار لا يوافق ما في هذه الخطبة من انّه قدم عليه عليه السّلام في خلافته المعنى فدم عبد اللَّه بن زمعة على عليّ عليه السّلام في خلافته واستماحه مالا فاعتذر إليه واجابه بان ذلك المال ليس له عليه السّلام ولم يجمعه لنفسه بل ولم يجمع مالا لنفسه يخصه حتّى يعطيه منه وأنّي له أن يخون مال الغير ابتغاء مرضاة رجل من شيعته وهو عليه السّلام خليفة اللَّه وأمينه والفائز بالخواصّ النّبويّة والمتّصف بالأوصاف الالهيّة وبها صار ربّا إنسانيّا . وقد مرّ في الخطب الماضية من كلامه عليه السّلام : واللَّه لان أبيت على حسك السعدان مسهدا أو أجر في الاغلال مصفّدا احبّ إلىّ من ألقي اللَّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد وغاصبا لشيء من الحطام ، وفي تلك الخطبة يقول عليه السّلام ان أخاه عقيلا