حبيب الله الهاشمي الخوئي

268

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

خطيبا نحن طيىء السهل وطيىء الرمل وطيىء الجبل الممنوع ذي النخل نحن حماة الجبلين إلى ما بين العذيب والعين نحن طيىء الرماح وطيىء النطاح وفرسان الصباح . فقال حمزة بن مالك بخ بخ إنك لحسن الثناء على قومك فقال : إن كنت لم تشعر بنجدة معشر فاقدم علينا ويب غيرك تشعر ثمّ اقتتل الناس أشد القتال فأخذ يناديهم ويقول يا معشر طيى فدى لكم طار في وتالدى قاتلوا على الأحساب وأخذ يقول أنا الذي كنت إذ الداعي دعا مصمّما بالسيف ندبا أروعا فأنزل المستلئم المقنّعا وأقتل المبالط السّميدعا وقال بشر بن العسوس الطائي ثمّ الملقطى : يا طيىء السهول والأجبال ألا انهدوا بالبيض والموالي وبالكماة منكم الابطال فقارعوا أئمة الجهّال السالكين سبل الضلال ففقئت يومئذ عين أبي العسوس فقال في ذلك : ألا ليت عيني هذه مثل هذه فلم أمش في الأناس إلَّا بقائد ويا ليتني لم أبق بعد مطرف وسعد وبعد المستنيرين خالد فوارس لم تغذ الحواضن مثلهم إذا الحرب أبدت عن خدام الخرائد ويا ليت رجلي ثمّ طنّت بنصفها ويا ليت كفىّ ثم طاحت بساعدى قال أبو مخنف حدثني أبو الصلت التيمي قال حدثني أشياخ محارب أنه كان منهم رجل يقال له خنثر بن عبيدة بن خالد وكان من أشجع الناس فلما اقتتل الناس يوم صفين جعل يرى أصحابه منهزمين فأخذ ينادى يا معشر قيس إطاعة الشيطان آثر عندكم من طاعة الرحمن الفرار فيه معصية اللَّه سبحانه وسخطه والصبر فيه طاعة اللَّه عز وجل ورضوانه فتختارون سخط اللَّه تعالى على رضوانه ومعصيته على طاعته فانّما الراحة بعد الموت لمن مات محاسبا لنفسه وقال : لا وألت نفس امرئ ولَّى الدّبر انا الَّذي لا ينثني ولا يفرّ