حبيب الله الهاشمي الخوئي
254
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
القبيلة ومن هذه القبيلة فنسبت له قبائل أهل الشام حتى إذا عرفهم ورأى مراكزهم قال للأزد اكفونى الأزد وقال لخثعم اكفوني خثعم وأمر كل قبيلة من أهل العراق أن تكفيه أختها من أهل الشام إلا أن تكون قبيلة ليس منها بالشام أحد فيصرفها إلى قبيلة أخرى تكون بالشام ليس منهم بالعراق واحد مثل بجيلة لم يكن منهم بالشام الاعدد قليل فصرفهم إلى لخم ثم تناهض الناس يوم الأربعاء وهو اليوم الثامن من صفر فاقتتلوا قتالا شديدا نهارهم كلَّه ثمّ انصرفوا عند المساء وكلّ غير غالب اليوم الثامن في مروج الذهب للمسعودي : وخرج في اليوم الثامن وهو يوم الأربعاء عليّ عليه السّلام بنفسه في الصحابة من البدريين وغيرهم من المهاجرين والأنصار وربيعة وهمدان ، وقال ابن عباس رأيت في هذا اليوم عليّا وعليه عمامة بيضاء وكان عيينة سراجا سليط وهو يقف على طوائف الناس في مراتبهم يحثهم ويحرضهم حتى انتهى الىّ وأنا في كثيف من الناس فقال عليه السّلام يا معشر المسلمين عموا الأصوات واكملوا اللامة واستشعروا الخشية واقلقوا السيوف في الأجفان قبل السلة والحظوا الشزر واطعنوا الهبر ونافحوا الصبا وصلوا السيف بالخطأ والنبال بالرماح وطيبوا عن أنفسكم أنفسنا فإنكم بعين اللَّه ومع ابن عم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عاودوا الكرّ واستقبحوا الفرّ فإنه عار في الأحقاب ونار يوم الحساب ودونكم هذا السواد الأعظم والرواق المطنب فاضربوا نهجه فان الشيطان راكب صعيده معترض ذراعيه قد قدّم للوثبة يدا واخّر للنكوص رجلا فصبرا جميلا حتّى تنجلى عن وجه الحق وأنتم الأعلون واللَّه معكم ولن يتركم اعمالكم ، وتقدم عليّ عليه السّلام للحرب على بغلة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الشهباء وخرج معاوية في عدد أهل الشام فانصرفوا عند المساء وكلّ غير ظافر . أقول كلامه عليه السّلام هذا مذكور في نهج البلاغة في باب الخطب مع اختلاف في بعض العبارات والجمل وأوله في نهج البلاغة : معاشر المسلمين استشعروا الخشية وتجلببوا السكينة وعضّوا على النواجذ إلى آخره ولنعد إلى القصة :