حبيب الله الهاشمي الخوئي
245
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
إليه عمرو بن العاص فلم يزل به وعنه ويقول السيف بأبى وأمي حتّى ناوله إياه وثاوره سعد فأخذ بشعره وجاؤا إلى صهيب . وقال كتب إلىّ السرى عن شعيب عن سيف عن أبي منصور قال سمعت القماذبان يحدث عن قتل أبيه الهرمزان قال كانت العجم بالمدينة يستروح بعضها إلى بعض فمرّ فيروز « وهو أبو لؤلؤة » بأبى ومعه خنجر له رأسان فتناوله منه وقال ما تصنع بهذا في هذه البلاد فقال أبس به فرآه رجل فلما أصيب عمر قال رأيت هذا مع الهرمزان دفعه إلى فيروز فأقبل عبيد اللَّه فقتله فلمّا ولَّى عثمان دعاني فأمكنني منه ثمّ قال يا بنى هذا قاتل أبيك وأنت أولى به منا فاذهب فاقتله فخرجت به وما في الأرض أحد إلَّا معي إلَّا أنّهم يطلبون إلى فيه فقلت لهم إلى قتله قالوا نعم وسبوا عبيد اللَّه فقلت أفلكم أن تمنعوه قالوا لا وسبوه فتركته للَّه ولهم فاحتملونى فو اللَّه ما بلغت المنزل إلا على رؤس الرجال وأكفهم . وفى البحار كما في السفينة : عبيد اللَّه بن عمر قتل هرمزان مولى علي عليه السّلام فأراد علي عليه السّلام قتله فامتنع عثمان من تسليمه فلمّا صارت الخلافة لعلى عليه السّلام لحق عبيد اللَّه بمعاوية وقتل بصفين . وفيه أيضا قال ابن الأثير في الكامل وابن عبد البر في الاستيعاب وصاحب روضة الأحباب وكثير من أرباب السير : قتل عبيد اللَّه بن عمر بأبيه ابنة أبى لؤلؤة وقتل جفينة والهرمزان وأشار علىّ على عثمان بقتله بهم فأبى . وقال ابن أبي جمهور الأحسائي في المجلى : ومن قوادح عثمان قصة قتل الهرمزان وذلك أن الهرمزان كان من عظماء فارس وكان قد أسر في بعض الغزوات وجئ به إلى المدينة فأخذه علي عليه السّلام فاسلم على يديه فاعتقه علي عليه السّلام وكان عمر قد منعه من قسمة الفىء فلم يعطه منه شيء بسبب ميله إلى علي عليه السّلام فلمّا ضرب عمر في غلس الصبح واشتبه الأمر في ضاربه سمع ابنه عبيد اللَّه قوم يقولون قتله العلج فظن أنّهم يعنون الهرمزان فبادر عبيد اللَّه اليه فقتله قبل أن يموت عمر فسمع عمر بما فعله ابنه فقال قد أخطأ عبيد اللَّه إن الَّذى ضربني أبو لؤلؤة وان عشت لأقيدنه به فان عليا عليه السّلام لا يقبل منه الدية وهو موليه .