حبيب الله الهاشمي الخوئي
201
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَه ُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِه ِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ . عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ . صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ ) * . في الكافي عن ابن وهب قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه اللَّه تعالى فستر عليه فقلت وكيف يستر عليه قال ينسى ملكيه ما كانا يكتبان عليه ثمّ يوحى اللَّه إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمى عليه ذنوبه فيلقى اللَّه تعالى حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب . وفيه عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا محمّد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة أما واللَّه انها ليست إلا لأهل الايمان ، قلت فان عاد بعد التوبة والاستغفار في الذنوب وعاد في التوبة ، فقال : يا محمّد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر اللَّه تعالى منه ويتوب ثمّ لا يقبل اللَّه تعالى توبته قلت : فانّه فعل ذلك مرارا يذنب ثمّ يتوب ويستغفر فقال : كلَّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد اللَّه تعالى عليه بالمغفرة وإن اللَّه غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات قال : فإياك ان تقنط المؤمنين من رحمه اللَّه تعالى . وفيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذنب وهو يستغفر منه كالمستهزىء . إلى غير ذلك من الآيات والأخبار وفيما ذكرناه كفاية انشاء اللَّه تعالى . قوله عليه السّلام ( والمدبر يدعى ) أي من أسرف على نفسه فادبر عن طاعة اللَّه وأعرض عن جانب جنابه يدعى إليه وينادي يا فلان أقبل إلى طاعة اللَّه وارجع إلى رحمه اللَّه وإلى ما يصلحك من الكمالات اللائقة لك وخلَّص نفسك من سجن الدّنيا وقيد الهوى . بال بگشا وصفير از شجر طوبى زن حيف باشد چو تو مرغي كه أسير قفسى