حبيب الله الهاشمي الخوئي
127
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
منزل بطريق مكَّة وإليه ينسب العرجىّ الشاعر وهو عبد اللَّه بن عمر بن عثمان ابن عفّان وهو أحد الأمكنة التي وقع في طريقه صلَّى اللَّه عليه وآله في هجرته وهو قريب من المدينة كما يأتي ذكر طريقه صلَّى اللَّه عليه وآله في هجرته ولذا قال عليه السّلام : حتّى انتهيت إلى العرج وفى النسخ المطبوعة من النهج اعرب العرج بفتح الراء والصواب سكونها كما ذكرنا ، قال زراح بن ربيعة في قصيدة له ( 1 ) وجاوزن بالركن من ورقان وجاوزن بالعرج حيا حلولا الاعراب الظاهر أن كلمة حتّى متعلقة بكلّ واحد من اتبع وأطأ ولا تختصّ بالأخير المعنى يقتص ويروى في هذا الفصل حاله في خروجه من مكة إلى المدينة بعد هجرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكان قد تخلف عنه صلَّى اللَّه عليه وآله بمكَّة لقضاء دينه وردّ ودائعه وما أمره به ثمّ لحق به في قباء راجلا وقد تورمت قدماه وقد نزل على كلثوم بن هدم حيث نزل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليه ثمّ جاء معه صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة ونزلوا على أبى أيّوب الأنصاري كما يأتي شرحه . ( فجعلت اتبع مأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) يعنى به خرجت من مكَّة زادها اللَّه شرفا مهاجرا إلى المدينة فأخذت أتبع الطريقة والجهة التي سلكها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ويأتي في طريقه أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله أتى العرج وقال علىّ عليه السّلام : حتّى انتهيت إلى العرج فسلك تلك الجهة وخرج على ذلك الطريق وايتسى به في ذلك أيضا . ( فاطأ ذكره ) اغنانا بشرحه كلام الرضى ( ره ) في بيانه ولا حاجة إلى التطويل . ( حتّى انتهيت إلى العرج ) أي انني كنت اعطى خبره من بدء خروجي من
--> ( 1 ) - السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 127 طبع مصر 1375 ه .