حبيب الله الهاشمي الخوئي

111

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ألفا من أمتي فيقتل مقاتليها ويأسرها فيحسن أسرها وفيها انزل اللَّه تعالى * ( « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى » ) * يعني صفراء بنت شعيب . في التهذيب بإسناده عن يعلي بن مرة عن أبيه عن جدّه قال قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فستر بثوب ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خلف الثوب وعليّ عليه السّلام عند طرف ثوبه وقد وضع خدّه على راحتيه يضرب طرف الثوب على وجه عليّ عليه السّلام قال والنّاس على الباب وفي المسجد ينتحبون ويبكون وإذا سمعنا صوتا في البيت ان نبيكم طاهر مطهر فادفنوه ولا تغسلوه ، قال : فرأيت عليّا عليه السّلام حين رفع رأسه فزعا فقال اخسأ عدوّ اللَّه فانّه أمرني بغسله وكفنه وذاك سنة قال ثم نادى مناد آخر غير تلك النغمة يا علي بن أبي طالب استر عورة نبيّك ولا تنزع القميص ، وروايات أخر قريبة منها اتى بها في كتب العامّة أيضا . قال في البحار : في الإحن والمحن بإسناده عن إسماعيل بن عبد اللَّه عن أبيه عن عليّ عليه السّلام قال : أوصاني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئري بئر غرس . وفي السيرة الحلبيّة : وعند ابن ماجة أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال لعليّ عليه السّلام إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئري بئر غرس . في الكافي والتهذيب عن فضيل سكرة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك هل للماء الذي يغسل به الميت حدّ محدود قال : ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال لعليّ عليه السّلام : إذا أنامت فاستق ستّ قرب من ماء بئر غرس « غرس بئر بالمدينة » فغسلني وكفّنى وحنطني فإذا فرغت من غسلي وكفني فخذ بجوامع كفنى واجلسنى ثمّ سلني عمّا شئت فو اللَّه لا تسألني عن شيء الا أجبتك فيه . وفى البحار : أبان بن بطة قال يزيد بن بلال قال علىّ عليه السّلام : أوصى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الَّا يغسله أحد غيري فانّه لا يرى أحد عورتي الا طمست عيناه قال : فما تناولت عضوا إلَّا كأنما كان يقلَّه معي ثلاثون رجلا حتّى فرغت من غسله ، وكذا في خبر قريب منه في السيرة الحلبيّة .