حبيب الله الهاشمي الخوئي
105
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقال ثقة الاسلام الكليني رضوان اللَّه عليه : انّه قبض صلَّى اللَّه عليه وآله لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأوّل يوم الاثنين وهو ابن ثلاث وستين سنة . وقال المسعودي في مروج الذهب : قبضه اللَّه يوم الاثنين لاثنتي عشر ليلة مضت من ربيع الأوّل سنة عشر في الساعة التي دخل فيها المدينة « يعنى مهاجرا من مكَّة إلى المدينة زاد اللَّه لهما شرفا » في منزل عائشة وكان علته اثنى عشرة يوما . وفى تفسير الثعلبي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأوّل حين زاغت الشّمس . وقال أبو جعفر الطبري أمّا اليوم الذي مات فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلا خلاف بين أهل العلم بالاخبار فيه انّه كان يوم الاثنين من شهر ربيع الأوّل غير أنّه اختلف في أي الاثنين كان موته صلَّى اللَّه عليه وآله ففقهاء أهل الحجاز قالوا قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نصف النهار يوم الاثنين لليلتين مضتا من شهر ربيع الأوّل . وقال الواقدي توفى يوم الاثنين لثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاوّل ودفن من الغد نصف النهار حين زاغت الشمس وذلك يوم الثلاثاء . وقال أبو جعفر الطبري في تاريخه : ثمّ ضرب صلَّى اللَّه عليه وآله في المحرم من سنة - 11 - على النّاس بعثا إلى الشام وامّر عليهم مولاه وابن مولاه أسامة بن زيد بن حارثة وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والدّاروم من أرض فلسطين فتجهّز النّاس وأوعب مع اسامة المهاجرون الأوّلون فبينا الناس على ذلك ابتدى صلَّى اللَّه عليه وآله شكواه التي قبضه اللَّه عزّ وجلّ فيها إلى ما أراد به من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر أو في أوّل شهر ربيع الأول . وفيه في الخبر الآخر عن أبي مويهبة مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى أن قال - : ثم اشتكى في المحرم وجعه الَّذي قبضه اللَّه تعالى فيه . وفيه باسناده عن هشام بن عروة عن أبيه قال اشتكى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وجعه الَّذي توفاه اللَّه به في عقب المحرم . وقال الواقدي بدىء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وجعه لليلتين بقيتا من صفر