حبيب الله الهاشمي الخوئي
10
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ابن العجاج : أنت الحليم والأمير المنتقم تصدع بالحقّ وتنفى من ظلم وفي القاموس قوله تعالى : فاصدع بما تؤمر أي شق جماعاتهم بالتّوحيد أو اجهر بالقرآن أو اظهر أو احكم بالحق وافصل بالأمر أو اقصد بما تؤمر أو أفرق به بين الحق والباطل ، و ( لمّ ) أي جمع ولمّ الصدع أي جمع المتفرق بعد الشق و ( الفتق ) في الثوب نقض خياطته حتّى انفصل بعضه من بعض والفتق أيضا شق عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم . و ( الرّتق ) ضدّ الفتق والمراد بلم الصدع ورتق الفتق رفع ما كان بين العرب من تشتت الأهواء وتفرق الكلمة بالعداوة والحقد و ( الواغرة ) ذات الوغرة وهي شدّة توقد الحرّ والوغر والوغر بالتحريك الحقد والضغن والعداوة والتوقّد من الغيظ و ( الضغائن ) جمع الضغينة وهي الحقد كالضّغن . ( قدح ) بالزند رام الايراء به والضغائن القادحة هي الَّتي تثير الفتن والشرور وتوقد نار الغضب في القلوب كما تواري النّار بالمقدح . الاعراب كلمة ما في قوله عليه السّلام فصدع بما أمر يمكن أن تجعل موصولة بمعنى الذي وأن تكون مصدريّة فعلى الأوّل يكون العائد من الصّلة إلى الموصول محذوفا والتقدير « فصدع بما أمر بالصدع به » ثمّ حذفت الباء التي في به فصارت الجملة « فصدع بما امر بالصدعه » ولما لم تجز الإضافة مع اللام اعني إضافة الصدع إلى الضمير فحذفت لام المعرفة توصلا بحذفه إلى الإضافة فصارت الجملة « فصدع بما امر بصدعه » ثمّ حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فبقيت الجملة « فصدع بما امر به » ثم حذف حرف الجر على حدّ قولك أمرتك الخير في أمرتك بالخير فصارت الجملة « فصدع بما امره » ثمّ حذف العائد المنصوب من الصلة وحذف العائد المنصوب في كلام العرب كثير ففي الألفية لابن مالك : والحذف عندهم كثير منجلي في عائد منتصب ان انتصب بفعل أو وصف كمن ترجو يهب . وأمّا على الثّاني فالتقدير فصدع بالامر كما تقول عجبت ممّا فعلت والتقدير