حبيب الله الهاشمي الخوئي
81
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من الصّفات و ( رهق ) الدّين رهقا من باب تعب غشيه ورهقت الشيء أدركته و ( الاخبار ) في أكثر النسخ بالكسر مصدر اخبر وفي بعضها بالفتح جمع الخبر وكذلك الابصار . و ( رتقت ) الفتن رتقا من باب قال سددته فارتتق و ( فتق ) الثّوب شقّه فانفتق وتفتق والفنق أيضا شقّ عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم ومفتق الثّوب محلّ شقّه ويجمع على مفاتق كمقعد ومقاعد و ( ساور ) فلانا واثبه سوارا ومساورة وساوره اخذه برأسه والوثوب الظفر و ( غلبه ) غلبا وغلبا وغلبة ومغلبا قهره والمغلب وزان معظم المغلوب مرارا والمحكوم له بالغلبة ضدّ ، والمغلنبي وزان مسلنقى الذي يغلبك ويعلوك و ( الحزونة ) ضدّ السّهولة والحزن ما غلظ من الأرض والسّهل ما لان منها و ( سرحت ) المرأة تسريحا طلَّقتها قال تعالى * ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ ) * أي تطليق . الاعراب الباء في قوله بالضياء للمصاحبة كما في دخلت عليه بثياب السّفر ، وفي قوله : به للسّببيّة ، وقوله : عن يمين وشمال ، ظرف لغو متعلَّق بسرّح على تضمين معنى الطَّرد والابعاد . المعنى اعلم أنّ هذه الخطبة الشّريفة كما ذكره بعض الشراح وأشار إليه السيّد « ره » مشتملة على فصلين : الفصل الأول في تمجيد اللَّه عزّ وجلّ وثنائه بنعوت جلاله وجماله وأثنى عليه تعالى باعتبارات : أولها قوله ( الحمد للَّه العلىّ عن شبه المخلوقين ) أي المتعالى عن مشابهة مخلوقاته فلا يشابه شيئا منها ، ولا يشابهه شيء ، فليس له شبه وشبيه ونظير .