حبيب الله الهاشمي الخوئي
48
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من أهل نجد واجتماعه معهم في الرّأى على المكر برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وظهوره يوم بدر للمشركين في صورة سراقة بن جعثم « جعشم » المدلجي وقوله « لا غالب لكم اليوم من النّاس وإنّى جار لكم » قال اللَّه عزّ وجلّ « فلمّا تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنّى برئ منكم إني أرى ما لا ترون إنّى أخاف اللَّه واللَّه شديد العقاب » وأما ساير الأحاديث فلا استبعاد بشئ منها حتى يزعم وضعها ، وقد أتى آصف ابن برخيا الذي عنده علم من الكتاب بعرش بلقيس بطىّ الأرض من مكان بعيد في طرفة عين فكيف يستبعد في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام الذي عنده علم الكتاب كلَّه حسبما عرفت في غير موضع من تضاعيف الشرح حضوره عليه السّلام بطىّ الأرض عند جنازة سلمان مع اختصاصه الخاصّ به عليه السّلام وفوزه درجة السلمان منّا أهل البيت . وقد قال عليه السّلام وهو أصدق القائلين في حال حياته ما رواه عنه المخالف والمؤالف : يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا وبالجملة فالأخبار المذكورة ليس على وضعها دليل من جهة العقل ، ولا من جهة النقل فدعواه مكابرة محضة ، فباللَّه التوفيق وعليه التكلان ( 1 ) . المجلد السابع من منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة الثالث في جملة من الأخبار الموضوعة فأقول : أما الأخبار الخاصية فقد دسّ فيها بعض الأخبار الموضوعة وضعها الغلاة والمغيريّة والخطابيّة والصّوفية وأمثالهم من أهل الفساد في العمل والاعتقاد ، ومن ذلك اهتمّ علماؤنا الأخيار غاية الاهتمام بحفظ الأخبار وضبطها ونقدها وتميز غثّها من سمينها وصحيحها
--> ( 1 ) - هنا آخر المجلَّد السادس على ما في الطبعة الأولى .