حبيب الله الهاشمي الخوئي

40

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وكرواية عمر وبن العاص تقرّبا إلى قلب معاوية : إنّ آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء وإنّما وليّي اللَّه وصالح المؤمنين وكرواية قوم في أيام معاوية أخبارا كثيرة من فضايل عثمان تقرّبا إلى معاوية بها ولسنا نجحد فضل عثمان وسابقته ، ولكنا نعلم أنّ بعض الأخبار الواردة فيه موضوع كخبر عمرو بن مرّة فيه وهو مشهور وعمرو بن مرّة ممنّ له صحبة وهو شاميّ . وليس يجب من قولنا إنّ بعض الأخبار الواردة في حقّ شخص فاضل مفتعلة أن تكون قادحة في فضل ذلك الفاضل ، فانّا مع اعتقادنا أنّ عليّا عليه السّلام أفضل النّاس نعتقد أنّ بعض الأخبار الواردة في فضايله مفتعل ومختلق . وقد روى أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال لبعض أصحابه : يا فلان ما لقينا من ظلم قريش ايّانا وتظاهرهم علينا وما لقي شيعتنا ومحبّونا من الناس ، إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قبض وقد أخبر أنّا أولى الناس بالناس ، فتمالئت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه ، واحتجّت على الأنصار بحقّنا وحجّتنا ، ثمّ تداولتها قريش واحد بعد واحد حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ولم يزل صاحب الأمر في صعود كئود حتّى قتل . فبويع الحسن عليه السّلام ابنه عوهد ثمّ غدر به واسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه ، وانتهب عسكره وعولجت خلاخيل أمهات أولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته وهم قليل حق قليل . ثمّ بايع الحسين عليه السّلام من أهل العراق عشرون ألفا ثمّ غدر به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم . ثمّ لم تزل أهل البيت تستذلّ وتستضام ونقصي ونمتحن ونحرم ونقتل ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعا