حبيب الله الهاشمي الخوئي

398

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد والعن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وافكيها وابنتيها اللَّذين خالفا أمرك ، وأنكرا وحيك وجحدا أنعامك ، وعصيا رسولك ، وقلَّبا دينك ، وحرّفا كتابك ، وعطلا أحكامك ، وأبطلا فرائضك ، وألحدا في آياتك وعاديا أولياءك ، وواليا أعداءك ، وخرّبا بلادك ، وأفسدا عبادك . اللَّهمّ العنهما واتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبّيهما فقد أخربا بيت النبوّة وردما بابه ونقضا سقفه ، وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله ، وظاهره بباطنه ، واستأصلا أهله ، وأبادا أنصاره ، وقتلا أطفاله ، وأخليا منبره من وصيّه ، وداريا علمه ، وجحدا إمامته ، وأشركا بربّهما ، فعظَّم ذنبهما ، وخلَّدهما في سقر ، وما أدريك ما سقر لا تبقى ولا تذر . اللَّهمّ العنهم بعدد كلّ منكر أتوه ، وحقّ أخفوه ، ومنبر علوه ، ومؤمن أرجوه ، ومنافق ولوه ، وولىّ آذوه ، وطريد آووه ، وصادق طردوه ، وكافر نصروه وإمام قهروه ، وفرض غيّروه ، وأثر أنكروه ، وشرّ آثروه ، ودم أراقوه ، وخبر بدّلوه ، وكفر نصبوه ، وإرث غصبوه ، وفيء اقتطعوه ، وسحت أكلوه ، وخمس استحلَّوه ، وباطل أسّسوه ، وجور بسطوه ، ونفاق أسرّوه ، وغدر أضمروه ، وظلم نشروه ، ووعد أخلفوه ، وأمان خانوه ، وعهد نقضوه ، وحلال حرّموه ، وحرام أحلَّوه ، وبطن فتقوه ، وجنين أسقطوه ، وضلع دّقوه ، وصكّ مزقوه ، وشمل بدّدوه وعزيز أذلَّوه ، وذليل أعزّوه ، وحقّ منعوه ، وكذب دلَّسوه ، وحكم قلَّبوه ، وإمام خالفوه . اللَّهمّ العنهم بكلّ آية حرّفوها ، وفريضة تركوها ، وسنّة غيّروها ، ورسوم منعوها ، وأحكام عطَّلوها ، وبيعة نكثوها ، ودعوى أبطلوها ، وبينة أنكروها ، وحيلة أحدثوها ، وخيانة أوردوها ، وعقبة ارتقوها ، ودباب دحرجوها ، وازياف لزموها ، وشهادات كتموها ، ووصيّة ضيّعوها اللَّهمّ العنهما في كمون السرّ وظاهر العلانية لعنا كثيرا أبدا دائما دائبا