حبيب الله الهاشمي الخوئي
366
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
البراق ولا ينزل عنه إلَّا في دار النعيم خالد مخلَّد ولا حساب عليه في جوار إبراهيم وفي جوار محمّد وأنا اضمن لقارى هذا الدّعاء من ذكر أو أنثى انّ اللَّه تعالى لا يعذّبه ولو كان عليه ذنوب أكثر من زبد البحر وقطر المطر وورق الشجر وعدد الخلايق من أهل الجنّة وأهل النّار ، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ يأمر أن يكتب بهذا الذي يدعو بهذا الدّعاء حجّة مبرورة وعمرة مقبولة . يا محمّد ومن قرء هذا الدّعاء وقت النوم خمس عشر مرّات على طهارة فانّه يراك في منامه وتبشّره الجنّة ، ومن كان جايعا أو عطشانا ولا يجد ما يأكل ولا ما يشرب أو كان مريضا فيقرأ هذا الدّعاء فانّ اللَّه عزّ وجلّ يفرج عنه ما هو فيه ببركته ويطعمه ويسقيه ويقضي له حوائج الدّنيا والآخرة ، ومن سرق له شيء أو أبق له عبد فيقوم ويتطهّر ويصلَّى ركعتين أو أربع ركعات ويقرأ كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وسورة الاخلاص وهى قل هو اللَّه أحد مرّتين فإذا سلَّم يقرأ هذا الدّعاء ويجعل الصحيفة بين يديه أو تحت رأسه فان اللَّه تعالى يجمع المشرق والمغرب ويردّ العبد الآبق ببركة هذا الدّعاء ان شاء اللَّه تعالى ، وان كان يخاف من عدوّ فيقرأ هذا الدّعاء على نفسه فيجعله اللَّه في حرز حريز ولا يقدر عليه أعداؤه ، وما من عبد قرأه وعليه دين إلَّا قضاه اللَّه عزّ وجلّ وسهّل له من يقضيه عنه إنشاء اللَّه تعالى ، ومن قرأه على مريض شفاه اللَّه تعالى ببركته ، فان قرأه عبد مؤمن مخلص للَّه عزّ وجلّ على جبل يتحرّك الجبل باذن اللَّه تعالى ، ومن قرأه بنيّة خالصة على الماء لجمد الماء ، ولا تعجب من هذا الفضل الذي ذكرته في هذا الدّعاء فانّ فيه اسم اللَّه تعالى الأعظم وانّه إذا قرأه القارى وسمعه الملائكة والجنّ والانس فيدعون لقاريه وانّ اللَّه يستجيب منهم دعاءهم وكلّ ذلك ببركة اللَّه عزّ وجلّ وببركة هذا الدّعاء ، وأنّ من آمن باللَّه وبرسوله وبهذا الدّعاء فيجب أن لا يغاش قلبه بما ذكر في هذا الدّعاء وأنّ اللَّه تعالى يرزق من يشاء بغير حساب ، ومن حفظه وقرأه أو نسخه فألَّا « فلاظ » يبخل به على أحد من المسلمين .