حبيب الله الهاشمي الخوئي

359

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وإذا قال : يا ربّنا ويا سيّدنا قال اللَّه تبارك وتعالى : اشهدوا ملائكتي انّي قد غفرت له وأعطيته من الأجر بعدد من خلقته في الجنّة والنّار والسماوات السبع والأرضين السّبع والشّمس والقمر والنّجوم وقطر الأمطار وأنواع الخلايق والجبال والحصى والثّرى وغير ذلك والعرش والكرسي . وإذا قال : يا مولينا أملاء اللَّه قلبه من الايمان . وإذا قال : يا غاية رغبتنا أعطاه اللَّه يوم القيامة رغبة مثل رغبة الخلايق وإذا قال : أسألك يا اللَّه أن لا تشوّه خلقي بالنّار ، قال الجبّار جلّ جلاله : استعتقنى عبدي من النّار اشهدوا ملائكتي أنّى قد أعتقته من النار وأعتقت أبويه واخوته وأخواته وأهله وولده وجيرانه وشفعته في ألف رجل ممّن وجبت لهم النار واجرته من النّار ، فعلَّمهن يا محمّد المتّقين ولا تعلَّمه المنافقين فإنها دعوة مستجابة لقائلهن إنشاء اللَّه تعالى وهو دعاء أهل البيت المعمور حوله إذا كانوا يطوفون به . ومنها ما في البحار عن المكارم عن معاذ بن جبل قال : أرسلني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذات يوم إلى عبد اللَّه بن سلام وعنده جماعة من أصحابه فحضر فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا عبد اللَّه أخبرني عن عشر كلمات علَّمهنّ اللَّه عزّ وجلّ إبراهيم يوم قذف في النّار أتجدهنّ في التوراة مكتوبا فقال عبد اللَّه : يا نبىّ اللَّه بأبي وامّي هل انزل عليك فيهنّ شيء فانّي أجد ثوابها في التوراة ولا أجد الكلمات ، وهى عشر دعوات فيهنّ اسم اللَّه الأعظم فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هل علَّمهنّ اللَّه تعالى موسى فقال : ما علَّمهنّ اللَّه تعالى موسى غير إبراهيم الخليل فقال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وما تجدثوا بها في التوراة فقال عبد اللَّه : يا رسول اللَّه ومن يستطع أن يبلغ ثوابها غير أنّى أجد في التّوراة مكتوبا ما من عبد منّ اللَّه عليه وجعل هؤلاء الكلمات في قلبه إلَّا جعل النور في بصره ، واليقين في قلبه ، وشرح صدره للايمان ، وجعل له نورا من مجلسه إلى