حبيب الله الهاشمي الخوئي

357

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قدرها وعظم خطرها وعموم نفعها ضنّا منّى بتركها وشحاحة بخلوّ الشّرح منها فمنها ما في زهر الرّبيع للمحدّث الجزائري قال : دعاء منقول عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من أراد أن لا يوقفه اللَّه على قبيح أعماله ولا ينشر له ديوانا فليدع بهذا الدّعاء في دبر كلّ صلاة : اللَّهمّ إنّ مغفرتك لي أرجى من عملي ، وإنّ رحمتك أوسع من ذنبي ، اللهمّ إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فرحمتك أهل أن تبلغني لأنّها وسعت كلّ شيء يا أرحم الرّاحمين . ومنها ما في البحار من المكارم عن الحسين بن خالد قال : لزمني دين ببغداد ثلاثمأة ألف وكان لي دين أربعمائة ألف فلم يدعني غرمائي اقتضى ديني وأعطيهم قال : وحضر الموسم فخرجت مستترا وأردت الوصول إلى أبي الحسن عليه السّلام فلم أقدر فكتبت إليه أصف له حالي وما علىّ ومالي فكتب عليه السّلام إلىّ في عرض كتابي : قل في دبر كلّ صلاة : اللهمّ إنّي أسألك يا لا إله إلَّا أنت بحقّ لا إله إلَّا أنت أن ترحمني بلا إله إلَّا أنت اللهمّ إنّي أسألك يا لا إله إلَّا أنت بحقّ لا إله إلَّا أنت أن تغفر لي بلا إله إلَّا أنت . أعد ذلك ثلاث مرّات في دبر كلّ صلاة فريضة فانّ حاجتك تقضي إنشاء اللَّه تعالى قال الحسين : فأدمتها فو اللَّه ما مضت بي الَّا أربعة أشهر حتّى اقتضت ديني وقضيت ما علىّ واقتضت مأئة ألف درهم . ومنها ما في عدّة الدّاعي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم انّ جبرئيل نزل عليه بهذا الدّعاء من السّماء ونزل عليه ضاحكا مستبشرا ، فقال : السّلام عليك يا محمّد ، قال : وعليك السّلام يا جبرئيل ، فقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ بعث إليك بهدية فقال : وما تلك الهدية يا جبرئيل قال : كلمات من كنوز العرش أكرمك اللَّه بها ، فقال : وما هنّ يا جبرئيل قال : قل :