حبيب الله الهاشمي الخوئي
28
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
جماعة والحقّ أنّه من الأصول المعتبرة . وقال العلامة في الخلاصة : سليم بن قيس الهلالي بضم السّين روى الكشي أحاديث يشهد بشكره وصحّة كتابه إلى أن قال : وقال السيّد عليّ بن أحمد العقيقي كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام طلبه الحجّاج ليقتله فهرب واوى إلى أبان بن أبي عيّاش ، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان : إنّ لك عليّ حقّا وقد حضرني الموت يا ابن أخي إنّه كان من الأمر بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كيت وكيت ، وأعطاه كتابا فلم يروعن سليم بن قيس أحد سوى أبان وذكر أبان في حديثه قال : كان شيخا متعبّدا له نور يعلوه وقال ابن الغضايرى : سليم بن قيس الهلالي العامري روى عن أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلىّ بن الحسين عليهم السّلام قال العلامة في آخر كلامه ، والوجه عندي الحكم بتعديل المشار اليه والتّوقّف في الفاسد من كتابه انتهى . وكيف كان فقد سأله عليه السّلام سليم بن قيس ( عن أحاديث البدع ) أي الأحاديث المبتدعة الموضوعة أو المربوطة بالبدعات والأمور المحدثة الَّتى لا أصل لها في الشريعة كما يشعر به ما رواه جابر بن عبد اللَّه أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال في خطبة : إنّ أحسن الحديث كتاب اللَّه ، وخير الهدى هدى محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة . وقوله ( وعمّا في أيدي النّاس من اختلاف الخبر ) أراد به الأخبار المختلفة المخالفة لما عندهم عليهم السّلام ( فقال عليه السّلام ) في جواب السائل : ( انّ في أيدي النّاس حقّا وباطلا وصدقا وكذبا ) ذكر الصّدق والكذب بعد الحقّ والباطل من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ، لأنّ الأخيرين من خواصّ الخبر والأوّلان يصدقان على الأفعال أيضا ، وقيل : الحقّ والباطل هنا من خواصّ الرّأى والاعتقاد والصّدق والكذب من خواصّ النّقل والرّواية ( وناسخا ومنسوخا وعامّا وخاصّا ومحكما ومتشابها ) وقد مضى بيان معاني هذه السّتة جميعا وتحقيق الكلام فيها في شرح الفصل السّابع عشر من الخطبة الأولى فليراجع هناك