حبيب الله الهاشمي الخوئي
206
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وبراءة من المكاره والمضرّات آمنين من الاخراج منها ساكنى النفس إلى انتفاء الضّرر فيها قال الزّجاج : السلام اسم جامع لكلّ خير لأنّه يتضمّن السلامة وقول الملائكة ادخلوها بسلام بشارة لهم بعظيم الثواب . وذلك كلَّه ( بما استعمل قلبه وأرضى ربّه ) أي حصول ذلك المقام العالي ونيل تلك الكرامات العظيمة له إنّما هو بسبب استعمال قلبه في الذّكر والتفكر في اللَّه وإرضائه لرّبه بالمجاهدة والرّياضات والملازمة على الطاعات والقربات ، بل خلوّه عن الإرادات والمرادات في جميع الحالات وجعل رضاه تابعا لرضى مولاه لا يشاء شيئا إلَّا أن يشاء اللَّه . فينادى من عند ربّ العزّة بنداء * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي ) * ويدخل في حزب من قال تعالى فيهم * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ . جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ الله عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّه ) * * ( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * . الترجمة از جمله كلام آن امام عاليمقام است عليه الصلاة والسلام در وصف عارف بحق مىفرمايد : بتحقيق زنده كرده است أو عقل خود را ، وكشته است نفس خود را تا اين كه ضعيف وتحيف شده أعضاى بزرك أو ، ولطافت پيدا نموده اجزاى درشت أو ، وبرق زده بقلب أو نور ساطعى كه بغايت برّاقست ، پس ظاهر گردانيده آن نور از براي أو راه حق را ، وراه رفته بروشنى أو در راه حق ، ودفع كرده أو را درهاى فضل وكرامت بسوى در سلامت وخانهء خلود وأقامت ، ومحكم شده پاهاى أو با اطمينان وآرامى بدن أو در قرارگاه ايمنى واستراحت بسبب استعمال قلب خود در تفكر ومعرفت ، وراضى نمودن پروردگار خود را با جهاد نفس ومواظبت