حبيب الله الهاشمي الخوئي

167

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بين ساير الأمور أو هو سبب لانتظام جميع أمورنا وعدلك محيط بجميعنا في جميع الأمور . قوله » ويتّسع لنا في الحقّ تأنّيك « أي صار مداراتك وعدم تعجيلك في الحكم علينا بما نستحقّه سببا لوسعة الحقّ علينا وعدم تضيّق الأمور بنا . قوله » ليبلغ تحريكه « أي تغييره وصرفه وفي النسخة القديمة تحويله . قوله » ولا خطرناها « لا نجعل لها خطرا أي قدرا ومنزلة كما في حديث وصف الأئمة عليهم السّلام : ما أجلّ خطركم أي قدركم ومنزلتكم عند اللَّه أو لا نعدّها خطيرا أي رفيعا . قوله » وقلّ خطرها دونك « أي شرفها أو هلاكها والخطر أيضا السّبق يتراهن عليه ولا يقال إلَّا في الشيء الَّذى له قدر ومزيّة . قوله » حاولك « أي قصدك . قوله » من ناواك « أي عاداك . قوله » ولكنّه سلطان « أي الربّ تعالى . قوله » وعزّ « ذو عزّ وغلبة . قوله » لا يزاول « أي لا يحاول ولا يطالب ، وهذا إشارة إلى أن هذه الأمور بقضاء اللَّه وقدره والمبالغة في دفعها في حكم مغالبة اللَّه في تقديراته . قوله » بان اختياره لك ما عنده « ما عنده خبران أو خبره محذوف أي خير لك والمعني أنّه لا يختلف قلوبنا بل هي متّفقة على أنّ اللَّه اختار لك بامضائك النعيم والرّاحة الدّائمة على ما كنت فيه من المشقّة والجهد والعناء . قوله » نبكى من غير اثم « أي لا نأثم على البكاء عليك فانّه من أفضل الطاعات . قوله » وللدّين والدّنيا أكيلا « أي آكلا فالفعيل بمعنى الفاعل لا بمعنى المفعول أي نبكي لتبدّل هذا السّلطان الحقّ بسلطنة الجور فيكون آكلا للدّين والدّنيا . قوله » ولا نرى لك خلفا « أي من بين السّلاطين لخروج السّلطنة من أهل البيت عليهم السّلام . قال الشارح : أكثر ما أوردته هنا التقطته من كلام المحدّث العلامة المجلسي