حبيب الله الهاشمي الخوئي

166

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والشّجى الحزن . قوله » لخطر مرزأته « الخطر القدر والاشراف على الهلاك والمرزأة المصيبة وكذا الفجيعة والضّمير راجع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام والقائل كان عالما بقرب أو ان شهادته عليه السّلام فلذا كان يندب ويتفجّع وإرجاعهما إلى القائل بعيد قوله » ثمّ شكى إليه « أي إلى اللَّه تعالى . قوله » أشفى عليه « أي أشرف عليه . قوله » وانقلاب جدّه « أي بخته . قوله » بالتفجع « متعلَّق بقوله نصيب ، والتفجع التّوجّع في المصيبة أي سأل اللَّه دفع هذا البلاء الَّذى قد ظنّ وقوعه عنه عليه السّلام مع التّفجع والتّضرّع . قوله » يا ربّاني العباد « قال الجزري الربّاني منسوب إلى الربّ بزيادة الألف والنّون ، وقيل : هو من الربّ بمعني التّربية لتربيتهم المتعلَّمين بصغار العلوم وكبارها ، والربّاني العالم الرّاسخ في العلم والدّين يطلب بعلمه وجه اللَّه ، وقيل : العالم العاقل المعلَّم . قوله » ويا ساكن البلاد « في بعض النسخ سكن البلاد محرّكة وهو كلما يسكن إليه . قوله » وبك جرت نعم اللَّه « أي بمجاهداتك ومساعيك الجميلة في ترويج الدّين وتشييد أركان الاسلام في زمن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبعده . قوله » وللعصاة الكفّار اخوانا « أي كنت تعاشر من يعصيك ويكفر نعمتك بالشّفقه والرّأفة معاشرة الاخوان ، أو المراد الشّفقة على الكفّار والعصاة والاهتمام في هدايتهم ، ويحتمل أن يراد بهم المنافقون الَّذين كانوا في عسكره وكان يلزمه رعايتهم بظاهر الشّرع . قوله » من فظاعة تلك الخطرات « أي قباحتها وشدّتها . قوله » ثمال فقرائنا « أي غياثهم ولجاءهم وقيل : الثمال المطعم في الشّدة . قوله » يجمعنا من الأمور عدلك « أي هو سبب اجتماعنا في جميع الأمور أو من