حبيب الله الهاشمي الخوئي
16
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ذلك فليراجع هناك . العشرون في حديقة الشيعة عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وإسماعيل ابن بزيع عن الرّضا عليه السّلام قال : من ذكر عنده الصّوفيّة ولم ينكرهم بلسانه وقلبه فليس منّا ، ومن أنكرهم فكانّما جاهد الكفّار بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ورواه أيضا المحدّث الجزائري في الأنوار النّعمانيّة عن البزنطي عن الرّضا عليه السّلام مثله . الحادي والعشرون في حديقة الشّيعة عن السيّد المرتضى ابن الدّاعي الحسن الرّازى وابن حمزة جميعا عن المفيد بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وكان من خواصّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام . قال : كنت مع الهادي عليّ بن محمّد عليهما السّلام في مسجد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري ، وكان رجلا بليغا وكانت له منزلة عظيمة عنده عليه السّلام ، ثمّ دخل المسجد جماعة من الصوفيّة وجلسوا في جانبه مستديرا وأخذوا بالتهليل . فقال عليه السّلام : لا تلتفتوا بهؤلاء الخدّاعين فانّهم خلفاء الشياطين ومخرّبوا قواعد الدّين ، يتزهّدون لراحة الأجسام ويتهجّدون لتصييد الأنعام ، يتجوّعون عمرا حتّى يذبحوا للايكاف حمرا ، لا يهلَّلون إلَّا لغرور النّاس ولا يقلَّلون الغذاء إلَّا الملاء العساس ، واختلاس قلب الدّفناس يتكلَّمون النّاس باملائهم في الحبّ ، ويطرحونهم بازاليلهم « ( 1 ) » ( بأوليائهم ) في الجبّ ، أورادهم الرقص والتّصدية ، وأذكارهم الترنّم والتّغنية ، فلا يتّبعهم إلَّا السّفهاء ، ولا يعتقدهم إلا الحمقاء ، فمن ذهب إلى زيارة أحد منهم حيّا أو ميّتا فكأنّما ذهب إلى زيارة الشّيطان ، وعبادة الأوثان ومن أعان أحدا منهم فكانّما أعان يزيد ومعاوية وأبا سفيان فقال رجل من أصحابه : وإن كان معترفا بحقوقكم قال : فنظر اليه شبه المغضب وقال عليه السّلام : دع ذا عنك ، من اعترف
--> ( 1 ) - بأضاليلهم ظاهر .