حبيب الله الهاشمي الخوئي

227

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عليّا عليه السّلام ، فانّه برز إليه وقتله اللَّه على يده ، والذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى يوم القيامة قال في كشف الغمّة : رأيت في بعض الكتب أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال حين بارز علىّ عمرو بن عبد ود : خرج الاسلام كلَّه إلى الشرك كلَّه . قال : وروى أنّ عبد اللَّه بن مسعود كان يقرأ : وكفى اللَّه المؤمنين القتال بعلىّ وكان اللَّه قويّا عزيزا . قال : وفي قتل عمرو يقول حسان بن ثابت : أمسى الفتى عمرو بن عبد يبتغى بجنوب يثرب غارة لم تنظر فلقد وجدت سيوفنا مشهورة ولقد وجدت جيادنا لم تقصر ولقد رأيت غداة بدر عصبة ضربوك ضربا غير ضرب المحشر أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة يا عمرو أو لجسيم أمر منكر قال : ولمّا بلغ شعر حسان بنى عامر أجابه فتى منهم فقال يردّ عليه فخره : كذبتم وبيت اللَّه لا تقتلوننا ولكن بسيف الهاشميّين فافخروا بسيف ابن عبد اللَّه أحمد في الوغا بكفّ علىّ نلتم ذاك فاقصروا فلم تقتلوا عمرو بن ودّ ولا ابنه ولكنه الكفّ الجسور الغضنفر علىّ الذي في الفخر طال بناؤه فلا تكثروا الدّعوى علينا فتحقروا ببدر خرجتم للبراز فردّكم شيوخ قريش جهرة وتأخّروا فلما أتاهم حمزة وعبيدة وجاء علىّ بالمهنّد يخطر فقالوا نعم أكفاء صدق وأقبلوا إليهم سراعا إذ بغوا وتجبّروا فجال علىّ جولة هاشميّة فدمّر هم لما عتوا وتكبّروا فليس لكم فخر علينا بغيرنا وليس لكم فخر يعدّ ويذكر ومنها غزوة وادى الرّمل وتسمى غزوة ذات السلسلة . وقد كان الفتح فيها لأمير المؤمنين عليه السّلام خاصة بعد أن كان فيها من غيره من الافساد ما كان ، وفيها نزل على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سورة والعاديات فتضمّنت ذكر ما