حبيب الله الهاشمي الخوئي

212

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

القيام بالطاعات والحسنات قبل يبسها بنوازل السقم وعجزها بحوانى الهرم . ( والمنقلب فسيح ) أي محلّ الانقلاب والتصرّف وسيع ، لأنّ الخناق مهمل والروح مرسل في راحة الأجساد وباحة الاحتشاد . ( والمجال عريض ) لانفساح الحوبة وإمكان تدارك الذنوب بالتوبة قبل الضنك والضيق والرّوع والزهوق . و ( قبل إرهاق الفوت ) وقدوم الغائب المنتظر ( وحلول الموت ) وأخذة العزيز المقتدر . ( فحقّقوا عليكم نزوله ) ولا تستبطئوه ( ولا تنتظروا قدومه ) ولا تسوّفوه ، وهو أمر بالاستعداد للموت والمبادرة إلى أخذ الزّاد له ولما بعده يقول : إنّ الموت قد أظلكم وأشرف عليكم فكأنّه قد أدرككم ونزل إلى ساحتكم فلا يغرّنكم الأمل ولا يطولنّ بكم الأمد ، فبادروا إلى الصّالحات واستبقوا الخيرات وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم وجنّة عرضها الأرض والسماوات ، نسأل اللَّه سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممّن لا يغرّه الآمال ، ولا تلهيه الامنيّات ، انّه الموفّق والمعين . الترجمة از جمله كلام بلاغت نظام آن حضرتست در أشارت به بعثت ووصيّت بتقوى وتحذير از دنيا مىفرمايد : مبعوث فرمود حضرت پروردگار رسول مختار را در زماني كه نبود هيچ علمي بر پا ، ونه منارهء بلند ، ونه راهى روشن وصيّت مىكنم شما را أي بندگان خدا بتقوى وپرهيزكارى خدا ، ومىترسانم شما را از دنياي بيوفا ، پس بدرستى كه آن دنيا خانهء رحلت است ومحلَّه كدورت ، ساكن أو كوچ كننده است ، ومقيم أو جدا شونده ، مضطرب مىشود بأهل خود مثل اضطراب كشتى در حالتي كه سخت بوزد به آن كشتى تند بادها در گردابهاى درياها ، پس