حبيب الله الهاشمي الخوئي
185
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه ، فإنّها الزّمام والقوام ، فتمسّكوا بوثائقها ، واعتصموا بحقائقها ، تؤل بكم إلى أكنان الدّعة ، وأوطان السّعة ، ومعاقل الحرز ، ومنازل العزّ ، في يوم تشخص فيه الأبصار ، وتظلم له الأقطار ، وتعطَّل فيه صروم العشار ، وينفخ في الصّور فتزهق كلّ مهجة ، وتبكم كلّ لهجة ، وتذلّ الشّمّ الشّوامخ ، والصّمّ الرّواسخ ، فيصير صلدها سرابا رقرقا ، ومعهدها قاعا سملقا ، فلا شفيع يشفع ، ولا حميم يدفع ، ولا معذرة تنفع . اللغة ( المقل ) جمع مقلة كغرف وغرفة وهى شحمة العين الَّتي تجمع سوادها وبيضها و ( الهمهمة ) الكلام الخفي أو صوت يسمع ولا يفهم محصوله وتردّد الزئير في الصّدر من الهمّ ونحوه ، قاله في القاموس أقول : والزئير مأخوذ من الزئر وهو ترديد الصّوت في الجوف ثمّ مدّه ، ويطلق الزئير على صوت الأسد من صدره وعلى كلّ صوت فيه بحح كصوت الفيلة ونحوها . و ( طمست ) الشيء طمسا محوته وطمس هو يتعدّى ولا يتعدّي وطمس الطريق درست و ( الجانّ ) اسم جمع للجنّ وأبو الجنّ و ( استمنحوه ) بالنّون من المنحة وهى العطيّة وفي بعض النّسخ بالياء يقال استمحت الرّجل طلبت عطاءه ومحت الرّجل أعطيته و ( الثّلمة ) في الحائط وغيره الخلل والجمع ثلم كغرفة وغرف و ( نفد ) الشيء ينفد من باب تعب نفادا فنى وانقطع وأنفدته أفنيته و ( النّائل )