حبيب الله الهاشمي الخوئي

161

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

صلف ، ولا متكلَّف ، ولا متعمّق ، جميل المنازعة ، كريم المراجعة ، عدل إن غضب ، رفيق إن طلب ، لا يتهوّر ، ولا يتهتّك ، ولا يتجبّر ، خالص الودّ ، وثيق العهد ، وفيّ العقد ، شفيق وصول ، حليم خمول ، قليل الفضول ، راض عن اللَّه عزّ وجلّ ، مخالف لهواه ، لا يغلظ على من دونه ، « يؤذيه خ » ولا يخوض فيما لا يعنيه ، ناصر للدّين ، محام عن المؤمنين كهف للمسلمين ، لا يخرق الثناء سمعه ، ولا ينكى الطمع قلبه ، ولا يصرف اللَّعب حكمه ، ولا يطلع الجاهل علمه ، قوّال ، عمال ، عالم ، حازم ، لا بفحّاش ، ولا بطيّاش ، وصول في غير عنف ، بذول في غير سرف ، لا بختّار ، ولا بغدّار ، ولا يقتفى اثرا ، ولا يحيف بشرا ، رفيق بالخلق ، ساع في الأرض ، عون للضعيف ، غوث للملهوف ، لا يهتك سترا ، ولا يكشف سرّا ، كثير البلوى ، قليل الشكوى ، إن رأى خيرا ذكره ، وان عاين شرّا ستره ، يستر العيب ، ويحفظ الغيب ، ويقيل العثرة ، ويغفر الزّلَّة ، لا يطلع على نصح فيذره ، ولا يدع جنح حيف فيصلحه ، أمين ، رصين ، تقيّ ، نقيّ ، زكيّ ، رضيّ ، يقبل العذر ، ويجمل الذّكر ، ويحسن بالنّاس الظنّ ، ويتّهم على العيب نفسه ، يحبّ في اللَّه بفقه وعلم ، ويقطع في اللَّه بحزم وعزم ، لا يخرق به فرح ، ولا يطيش به مرح ، مذكَّر للعالم ، معلَّم للجاهل ، لا يتوقّع له بائقة ، ولا يخاف له غائلة ، كلّ سعى أخلص عنده من سعيه ، وكلّ نفس أصلح عنده من نفسه ، عالم بعيبه ، شاغل بغمّه ، لا يثق بغير ربّه ، غريب « خ ل قريب » ، وحيد حزين ، يحبّ في اللَّه ويجاهد في اللَّه ليتّبع رضاه ، ولا ينتقم لنفسه بنفسه ، ولا يوالى في سخط ربّه ، مجالس لأهل الفقر ، مصادق لأهل الصّدق ، موازر لأهل الحقّ ، عون للغريب ، أب لليتيم بعل للأرملة ، حفي بأهل المسكنة ، مرجو لكلّ كريهة ، مأمول لكل شدّة ، هشّاش ، بشّاش ، لا بعبّاس ، ولا بجسّاس ، صليب ، كظَّام ، بسّام ، دقيق النظر ، عظيم الحذر ، لا يبخل ، وإن بخل عليه « خ ل عنه » صبر ، عقل فاستحيي ، وقنع فاستغنى ، حياؤه يعلو شهوته ، وودّه يعلو حسده ، وعفوه يعلو حقده ، لا ينطق بغير صواب ، ولا يلبس إلَّا الاقتصاد ، مشيه التّواضع ، خاضع لربّه بطاعته ، راض عنه في كل حالاته ، نيّته خالصة ، أعماله ليس فيها غشّ ولا خديعة ،