حبيب الله الهاشمي الخوئي

156

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الكلام في غير ذكر اللَّه فانّ الذين يكثرون الكلام في غير ذكر اللَّه قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون . وعن الوشا قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : كان الرّجل من بني إسرائيل إذا أراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين . وعن منصور بن يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : في حكمة آل داود : على العاقل أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه . إلى غير هذه ممّا لم نطل بروايتها ، وقد مضى بعضها في شرح الخطبة السّابعة والسّبعين . ( وإن ضحك لم يعل صوته ) لأنّ ضحك المؤمن التّبسّم والقهقهة من الشيطان كما رواه في الوسائل من الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وفيه أيضا من مجالس الشّيخ عن هارون بن عمرو بن عبد العزيز عن محمّد بن جعفر بن محمّد عن أبيه أبي عبد اللَّه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : كان ضحك النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم التّبسّم ، فاجتاز ذات يوم بفتية من الأنصار وإذا هم يتحدّثون ويضحكون ملأ أفواههم ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : مه يا هؤلاء من غرّه منكم أمله وقصّر به في الخير عمله فليطلع القبور وليعتبر بالنّشور واذكروا الموت فانّه هادم اللَّذات ومن مجالس الصّدوق بسنده عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان بالمدينة رجل بطَّال يضحك النّاس فقال : قد أعياني هذا الرّجل أن اضحكه يعني عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، الحديث وفيه إن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : قولوا له : إنّ للَّه يوما يخسر فيه المبطلون . ومن عيون الأخبار عن الرّضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : قال الصّادق عليه السّلام : كم ممّن أكثر ضحكه لاغيا يكثر يوم القيامة بكاؤه ، وكم ممّن كثر بكاؤه على ذنبه خائفا يكثر يوم القيامة في الجنّة ضحكه وسروره . ( وإن بغي عليه صبر حتّى يكون اللَّه هو الَّذي ينتقم له ) يعني إن ظلمه أحد