حبيب الله الهاشمي الخوئي

106

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ووصيّه ووزيره الوارث لعلمه ، والحامل لسرّه ، وباب مدينة علمه ، ودار حكمته عليّ أمير المؤمنين وسيّد الوصيين ، وآلهما الخائضين في بحار أنوار الحقائق ، والغائصين في لجج تيّار الدّقائق ، أئمة المسلمين الهداة المهديّين الأطيبين الأنجبين الغرّ الميامين : هم هداة الورى وهم أكرم النّاس أصولا شريفة ونفوسا معشر حبّهم يجلَّي الهموم ومزاياهم تحلَّي طروسا كرموا مولدا وطابوا أصولا وزكوا محتدا وطالوا غروسا ملاؤا بالولاء قلبي رجاء وبمدحى لهم ملئت الطروسا أما بعد فهذا هو المجلَّد السّادس من مجلَّدات منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة إملاء راجي عفو ربّه الغني « حبيب اللَّه بن محمد بن هاشم الهاشمي العلوي الموسوي » وفّقه اللَّه لما يتمنّاه وجعل عقباه خيرا من أولاه إنّه وليّ الاحسان والكريم المنّان . قال الشريف الرضى قدس سرّه العزيز : ومن خطبة له عليه السّلام وهى المأة والثانية والتسعون من المختار في باب الخطب وهي مرويّة في الكافي في باب علامات المؤمن وصفاته باختلاف كثير تطلع عليه بعد الفراغ ، من شرح ما أورده السيّد « ره » في المتن . قال « قده » روى أنّ صاحبا لأمير المؤمنين عليه السّلام يقال له همّام : كان رجلا عابدا فقال له : يا أمير المؤمنين صف لي المتّقين حتّى كأنّي أنظر إليهم ، فتثاقل عليه السّلام عن جوابه ثمّ قال عليه السّلام يا همّام :