حبيب الله الهاشمي الخوئي

390

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

و ( الدّبر ) محرّكة الجرح في ظهر البعير من دبره القتب أي عقره و ( الوبر ) للبعير بمنزلة الصّوف للغنم و ( وئد ) بنته دفنها في التراب حيّة قال تعالى * ( » وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) * و ( شنّ الغارة ) عليهم صبّها من كلّ وجه و ( تفكَّه به ) تمتّع بأكله والفاكهة التّمر والعنب والثّمر كلَّه ، وفي بعض النسخ فاكهين بدل فكهين أي ناعمين ، وبها قرء قوله تعالى * ( وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ) * وقال الأصمعي فاكهين مازحين والمفاكهة الممازحة . ( وتربّعت ) الأمور بهم اعتدلت من قولهم : رجل ربعة وامرأة ربعة أي معتدل وحذف الهاء في المذكر لغة وفتح الباء فيهما أيضا لغة وقال الشارح المعتزلي وغيره : تربّعت بمعنى أقامت من قولك ربع بالمكان أي أقام به ( الذّرى ) جمع ذروة بالضمّ والكسر وهى أعلى الشيء و ( الغمز ) العصر والكبس باليد قال الشاعر : وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما و ( القناة ) الرّمح و ( الصّفاة ) الصّخرة والحجر الأملس . الاعراب جملة يحتازونهم في محلّ النّصب على الحال من الأكاسرة والقياصرة وتحتمل الاستيناف البياني ، وقوله : عالة مساكين ، حال مترادفة ، وقوله : اخوان دبر ووبر ، بدل ، وجملة : لا يأوون ، حالية ، والفاء في قوله : فالأحوال مضطربة ، فصيحة : وقوله : في بلاء أزل ، متعلَّق بمقدّر أي كائنون في بلاء أزل ، فيكون خبرا لمبتدأ محذوف ويحتمل الحال لقوله متفرّقة وإضافة بلاء إلى الأزل معنويّة بمعنى من وكذا إضافة اطباق إلى الجهل هكذا قال الشّارح البحراني ولا بأس به ، ومن في قوله : من بنات بيانيّة . وقوله : في عوائد بركتها ، قال الشّارح المعتزلي والبحراني : متعلَّق بمحذوف