حبيب الله الهاشمي الخوئي
370
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( إِلى أَجَلٍ ) * قال أمين الاسلام الطبرسي قيل : إنّ الفضل بمعنى التفضّل والافضال أي ويؤت كلّ ذي إفضال على غيره بمال أو كلام أو عمل بيد أو رجل جزاء إفضاله ، فيكون الهاء في فضله عايدا إلى ذي الفضل ، وقيل : إنّ معناه يعط كلّ ذي عمل صالح فضله أي ثوابه على قدر عمله ، فانّ من كثرت طاعته في الدّنيا زادت درجاته في الجنّة وعلى هذا فالأولى أن تكون الهاء في فضله عائدا إلى اسم اللَّه . أقول : ويرشد إلى المعنيين ما روى في الكافي عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ ابن الحسين عليهما السّلام قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه تبارك وتعالى الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ثمّ ينادى مناد أين أهل الفضل قال : فيقوم عنق من الناس فتلقّاهم الملائكة فيقولون : ما كان فضلكم فيقولون : كنّا نصل من قطعنا ، ونعطى من حرمنا ، ونعفو عمن ظلمنا ، قال : فيقال لهم : صدقتم ادخلوا الجنّة . ( و ) السادسة ( الكفّ عن البغى ) أي عن الظلم والاعتداء والاستطالة والعدول عن الحقّ . روى في الكافي عن ابن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّ أعجل الشرّ عقوبة البغي . وعن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يقول إبليس لجنوده : ألقوا بينهم الحسد والبغي فانّهما يعدلان عند اللَّه الشرك . أي يعدلانه في الاخراج من الدّين والعقوبة والتأثير في فساد نظام الخلق . ( و ) السابعة ( الاعظام للقتل ) أي تعظيمه وعدّه عظيما ، والمراد قتل النفس التي حرّم اللَّه إلَّا بالحقّ فانّه من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب قال تعالى * ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه ُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْه ِ وَلَعَنَه ُ وَأَعَدَّ لَه ُ عَذاباً عَظِيماً ) * روى الصّدوق في عقاب الأعمال عن جابر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أوّل ما يحكم اللَّه في القيامة في الدّماء فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما ، ثمّ الذين يلونهم من أصحاب الدّماء حتّى لا يبقى منهم أحد ، ثمّ الناس بعد ذلك فيأتي المقتول قاتله