حبيب الله الهاشمي الخوئي

2

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ومن خطبة له عليه السّلام وهي المأة والرابعة والثمانون من المختار في باب الخطب ورواها الطبرسي في الاحتجاج مثله . الحمد للَّه الَّذي لا تدركه الشّواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النّواظر ، ولا تحجبه السّواتر ، الدّالّ على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده ، وباشتباههم على أن لا شبه له ، الَّذي صدق في ميعاده ، وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط في خلقه ، وعدل عليهم في حكمه ، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليّته ، وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه ، واحد لا بعدد ، ودائم لا بأمد ، وقائم لا بعمد ، تتلقّاه الأذهان لا بمشاعرة ، وتشهد له المرائي لا بمحاضرة ، لم تحط به الأوهام بل