حبيب الله الهاشمي الخوئي
94
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ضيع منها شيئا خرج من ولاية اللَّه وطاعته ، ولم يكن للَّه فيه من نصيب قلت له : جعلت فداك وما هي قال يا معلَّى إنّي عليك شفيق أخاف أن تضيّع ولا تحفظ أو تعلم ولا تعمل قلت : لا قوّة إلَّا باللَّه . قال : أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك والحقّ الثاني أن تجتنب سخطه وتتّبع مرضاته وتطيع أمره . والحقّ الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك . والحقّ الرّابع أن تكون عينه ودليله ومرآته . والحقّ الخامس أن لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى . والحقّ السّادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فوجب أن تبعث خادمك فيغسّل ثيابه ، ويصنع طعامه ، ويمهّد فراشه . والحقّ السابع أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته وإذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ولكن تبادره مبادرة فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك . وفي الوسائل عن محمّد بن عليّ الكراجكي في كنز الفوائد عن الحسين بن محمّد ابن عليّ الصّيرفي عن محمّد بن عليّ الجعابي عن القاسم بن محمّد بن جعفر العلوي عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم للمسلم على أخيه ثلاثون حقّا لا براءة له منها إلَّا بالأداء أو العفو : يغفر زلَّته ، ويرحم عبرته ، ويستر عورته ، ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويردّ غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلَّته ، ويرعى ذمّته ، ويعود مرضته ، ويشهد ميتته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافي صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ويحفظ حليلته ، ويقضى حاجته ، ويشفع مسئلته ، ويسمّت عطسته ، ويرشد ضالته ويردّ سلامه ، ويطيب كلامه ، ويبرّ إنعامه ، ويصدّق أقسامه ، ويوالي وليّه ، ويعادى عدوّه وينصره ظالما ومظلوما فأمّا نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه ، وأمّا نصرته