حبيب الله الهاشمي الخوئي

90

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يا آل طه الأكرمين أليّة بكم وما دهري يمين فجار إنّي منحتكم المودّة راجيا نيلى المنى في الخمسة الأشبار فعليكم منّي السّلام فأنتم أقصى رجاى ومنتهى ايثاري أما بعد فهذا هو المجلَّد الخامس من مجلَّدات منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة املاء المفتاق إلى غفران ربّه الغنيّ حبيب اللَّه بن محمّد بن هاشم الهاشمي العلوي الموسوي وفّقه اللَّه سبحانه وأعانه على اتمامه وختامه ، ببداعة أسلوبه ونظامه وجعله ممحاة لذنوبه وآثامه ، يوم حشره وقيامه ، انّه لما يشاء قدير ، وبالإجابة حقيق جدير . فأقول : قال السيّد الرّضيّ رضي اللَّه عنه : ومن خطبة له عليه السّلام وهى المأة والسادسة والستون من المختار في باب الخطب وهي مروية في البحار من كامل ابن الأثير بيسير اختلاف وتغيير حسبما تطَّلع عليه إنشاء اللَّه . إنّ اللَّه سبحانه أنزل كتابا هاديا بيّن فيه الخير والشّرّ ، فخذوا نهج الخير تهتدوا ، واصدفوا عن سمت الشّرّ تقصدوا والفرائض الفرائض أدّوها إلى اللَّه تؤدّكم إلى الجنّة ، إنّ اللَّه حرّم حراما غير مجهول ، وأحلّ حلالا غير مدخول ، وفضّل حرمة المسلم على الحرم كلَّها وشدّ بالإخلاص والتّوحيد حقوق المسلمين في معاقدها ، فالمسلم من سلم