حبيب الله الهاشمي الخوئي

4

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ثقب البئر والفوار بالضمّ والتّخفيف ما يفور من حرّ القدر وبهما قرء والأوّل أظهر و ( جدحه ) يجدحه من باب منع خلطه ومزجه و ( الشّرب ) بالكسر الحظَّ من الماء قال تعالى : * ( « لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ » ) * و ( الوبىء ) ذو الوباء والمرض . الاعراب قوله لقلق الوضين صفة حذف موصوفها للعلم به ، وجملة ترسل ، في محلّ الرّفع عطف بيان ، ولك خبر مقدّم وذمامة الصهر وحقّ المسألة مرفوعان على الابتداء ، وبعد ، ظرف لغو متعلَّق بذمامة تقديمه عليه للتّوسّع ، وجملة ونحن الأعلون في محلّ النّصب على الحال ، ونسبا ونوطا منصوبان على التميز ، وتعدية سخت بعن لتضمين معنى الاعراض ، والقيامة في بعض النّسخ بالرّفع وفي بعضها بالنصب ، فالأوّل مبنىّ على أنّه خبر لمعود وجعله اسم مكان ، والثّاني على كونه ظرفا له وجعله مصدرا . والبيت أعني قوله : ودع عنك نهبا صيح في حجراته ، مطلع قصيدة لامرء القيس ابن حجر الكندي وتمامه : ولكن حديثا ما حديث الرّواحل ، وقد أثبت المصراع الثّاني أيضا في بعض النّسخ ، والظَّاهر أنّه سهو من النسّاخ ، وأنّه لم يتمثّل إلَّا بصدر البيت وأقام قوله : وهلمّ الخطب ، مقام المصراع الثّاني كما نبّه عليه الشّارح المعتزلي وغيره . وكيف كان فقوله : حديثا ما اه - انتصب حديثا باضمار فعل أي حدّثنى أو أسمع أو هات ، ويروى بالرّفع على أنّه خبر محذوف المبتدأ أي غرضى حديث وما هاهنا تحتمل أن تكون ابهاميّة وهي التّي إذا اقترنت بنكرة زادته إبهاما وشياعا كقولك : أعطني كتابا ما ، تريد ، أي أىّ كتاب كان ، وتحتمل أن تكون صلة مؤكَّدة كما في قوله تعالى * ( « فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ » ) * وأمّا حديث الثّاني فقد ينصب على البدل من الأوّل ، وقد يرفع على أن