حبيب الله الهاشمي الخوئي
30
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
مجهولة ، وإنّ السّنن لنيّرة لها أعلام ، وإنّ البدع لظاهرة لها أعلام ، وإنّ شرّ النّاس عند اللَّه إمام جائر ضلّ وضلّ به ، فأمات سنّة مأخوذة وأحيى بدعة متروكة . وإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : يؤتى يوم القيمة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في نار جهنّم فيدور فيها كما تدور الرّحى ثمّ يرتبط في قعرها . وإنّى أنشدك أن تكون إمام هذه الامّة المقتول فإنه كان يقال : يقتل في هذه الامّة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيمة ويلبّس أمورها عليها ويبثّ الفتن فيها فلا يبصرون الحقّ من الباطل ، يموجون فيها موجا ، ويمرجون فيها مرجا ، فلا تكوننّ لمروان سيّقة يسوقك حيث شاء بعد جلال السّنّ وتقضّى العمر . فقال له عثمان : كلَّم النّاس في أن يؤجّلوني حتّى أخرج إليهم من مظالمهم ، فقال عليه السّلام : ما كان بالمدينة فلا أجل فيه ، وما غاب فأجله وصول أمرك إليه .