حبيب الله الهاشمي الخوئي

213

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ولا ضربا بالسّياط ، ولكنّه ما يستصغر ذلك معه ، فإيّاكم والتّلوّن في دين اللَّه ، فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ خير من فرقة فيما تحبّون من الباطل ، وإنّ اللَّه سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممّا مضى ولا ممّا بقي . يا أيّها النّاس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس ، وطوبى لمن لزم بيته وأكل قوته واشتغل بطاعة ربّه وبكى على خطيئته ، فكان من نفسه في شغل والنّاس منه في راحة . اللغة ( هزعت ) الشجر تهزيعا كسّرته وفرّقته و ( خزن ) المال واختزنه أحرزه و ( ضرّسته ) الحروب أي جرّبته وأحكمته و ( صمّت ) الاذن صمما من باب تعب بطل سمعها هكذا فسّره الأزهري وغيره ، ويسند الفعل إلى الشخص أيضا فيقال : صمّ يصمّ صمما ، فالذكر أصمّ والأنثى صمّاء والجمع صمّ مثل أحمر وحمراء وحمر ، ويتعدّى بالهمزة فيقال أصمّه اللَّه وربما استعمل الرباعي لازما على قلَّة ولا يستعمل الثلاثي متعدّيا فلا يقال صمّ اللَّه الاذن ولا يبنى للمفعول فلا يقال صمّت الاذن . و ( السّبب ) الحبل وهو ما يتوصّل به إلى الاستعلاء ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى الأمور فقيل هذا : سبب هذا وهذا مسبّب عن هذا و ( الجواد ) الفرس السابق الجيد و ( هن ) بالتخفيف كأخ كناية عن كل اسم جنس كما في مصباح اللغة للفيومى أو عما يستقبح ذكره ولامها محذوفة ففي لغة هي ها فيصغّر على هنيهة