حبيب الله الهاشمي الخوئي

187

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

توفاه اللَّه ووصيّه قد استشهد بالكوفة وهذا من حواريه ثمّ يأتيك ذليلا خاشعا فيقول لك أيّها الشخص العظيم قد أهلتني لما لم استحقّه فبم تأمرني فتقول استر تلميذي هذين عندك وتشرف على ديرك هذا فانظر ما ذا ترى ، فإذا قال لك إنّى أرى خيلا غامرة نحونا . فخلَّف تلميذيك عنده وانزل واركب فرسك واقصد نحو غار على شاطىء الدّجلة تستتر فيه فانّه لا بدّ من أن يسترك وفيه فسقة من الجنّ والانس ، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجنّ يظهر لك بصورة تنّين فينهشك نهشا يبالغ في اضعافك فينفر فرسك فتبدر بك الخيل فيقولون هذا فرس عمرو ويقفون اثره . فإذا أحسست بهم دون الغار فابرز إليهم بين دجلة والجادّة فقف لهم في تلك البقعة فانّ اللَّه جعلها حفرتك وحرمك فالقهم بسيفك فاقتل منهم ما استطعت حتّى يأتيك أمر اللَّه فإذا غلبوك حزّوا رأسك وشهروه على قناة إلى معاوية ورأسك أوّل رأس يشهر في الاسلام من بلد إلى بلد . ثمّ بكى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : بنفسي ريحانة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وثمرة فؤاده وقرّة عينه ابني الحسين فانّى رأيته يسير وذراريه بعدك يا عمرو من كربلا بغربي الفرات إلى يزيد بن معاوية عليهما لعنة اللَّه . ثمّ ينزل صاحبك المحجوب والمقعد فيواريان جسدك في موضع مصرعك وهو من الدير والموصل على مأئة وخمسين خطوة من الدّير . إلى غير هذه مما لا نطيل بروايتها ، وقد وضح واتّضح لك مما أوردناه من الاخبار تصديق ما ذكره عليه السّلام في هذه الخطبة من علمه عليه السّلام بالغيب وأنه يعلم أعمال الناس وأفعالهم ويطلع على ما أعلنوه وما أسرّوه ، ويعرف مهلك من يهلك ومنجى من ينجو ، ويخبر من ذلك ما يتحمّل على من يتحمّل من خواصّه وبطانته سلام اللَّه عليه وآله وشيعته . الترجمة از جملهء خطب شريفه آن برگزيده پروردگار ووصىّ رسول مختار است