حبيب الله الهاشمي الخوئي

178

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

و ( أراح ) الإبل ردّها إلى المراح وهو بالضمّ مأوى الماشية باللَّيل وبالفتح الموضع الَّذي يروح منه القوم أو يروحون إليه و ( سامت ) الماشية سوما رعت بنفسها فهي سائمة وتتعدّى بالهمزة فيقال أسامها راعيها أي أرعيها و ( الوبيّ ) بالتشديد ذو الوباء والمرض وأصله الهمزة و ( الدّوى ) ذو الداء والأصل في الدويّ دوى بالتخفيف ولكنّه شدّد للازدواج قال الجوهري : رجل دو بكسر الواو أي فاسد الجوف من داء و ( المدى ) بالضمّ جمع مدية وهى السكين و ( الشبع ) وزان عنب ضدّ الجوع . الاعراب غير المغفول صفة للغافلون وصحّة كون غير صفة للمعرفة مع توغَّله في النكارة وعدم قبوله للتعريف ولو أضيف إلى المعارف من حيث إنّه لم يرد بالغافلين طائفة معيّنة فكان فيه شائبة الابهام وصحّ بذلك وصفه بالنكرة كما في قوله : * ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) * على قول من يجعل غير وصفا للَّذين لا بدلا منه ، والاستفهام في قوله : ما لي أراكم ، للتعجّب كما في قوله : * ( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما ) * وسائم فاعل أراح كما يستفاد من شرح البحراني ، أو صفة للفاعل المحذوف كما يستفاد من شرح المعتزلي والعلَّامة المجلسيّ « ره » . وقوله : تحسب يومها دهرها وشبعها أمرها ، الظاهر أنّ يومها ثاني مفعول تحسب وكذلك شبعها والتقديم على الأوّل لقصد الحصر . المعنى اعلم أنّ مدار هذه الخطبة الشريفة على فصلين : الفصل الأول في ايقاظ الغافلين وتنبيه الجاهلين من رقدة الغفلة والجهالة وهو قوله : ( أيّها الغافلون غير المغفول عنهم ) الظاهر أنّ الخطاب لكلّ من اتّصف