حبيب الله الهاشمي الخوئي
129
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة الَّتي دخلوا بها عليهم . اللغة ( الملاء ) وزان جبل وجوه النّاس وأشرافهم الَّذين يرجع إليهم لامتلائهم بالرأي والتدبير و ( هبّ ) من النوم انتبه وتنبّه و ( سمح ) الرّجل من باب منع سماحا وسماحة جاد وكرم . الاعراب في نسخة الشّارح المعتزلي : فو اللَّه أن لو لم يصيبوا . قال الشّارح فأن زايدة ويجوز أن يكون مخفّفة من الثّقيلة ، وجملة لحلّ لي جواب للقسم استغنى به عن جواب الشرط لقيامه مقامه كما في قوله تعالى : * ( وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ ) * وقولك واللَّه لو جئتني لجئتك ، فاللَّام جواب القسم لا جواب لو قال نجم الأئمة إذا تقدّم القسم أوّل الكلام ظاهرا أو مقدّرا وبعده كلمة الشرط سواء كانت أن أو لو أو لولا أو اسم الشرط فالأكثر والأولى اعتبار القسم دون الشرط فيجعل الجواب للقسم ، وما في قوله دع ما أنّهم زايدة كما في قوله تعالى : * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ ) * و * ( مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ ) * و * ( مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) * وقيل : إنّها نكرة والمجرور بدل منها . المعنى اعلم أنّ ما أورده السيّد « ره » من خطبته عليه السّلام في المتن يدور على فصول ثلاثة . الفصل الأول افتتح كلامه بحمد اللَّه سبحانه باعتبار إحاطة علمه بالسّماوات والأرضين فقال : ( الحمد للَّه الذي لا توارى ) أي لا تحجب ولا تستر عنه ( سماء سماء ولا أرض أرضا ) لكونه منزّها عن وصف المخلوقين الذين في إدراكهم لبعض الأجرام السماويّة