حبيب الله الهاشمي الخوئي
64
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ ا للهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَا للهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَا للهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) * ( و ) كم من ( مزيد خاسر ) لقوله سبحانه : * ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ ا للهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) * وقوله تعالى : * ( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ ا للهُ مِنْ فَضْلِه ِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِه ِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * الآية . ثمّ قال ( إنّ الَّذى أمرتم به أوسع ممّا نهيتم عنه وما احلّ لكم أكثر مما حرّم عليكم ) الأظهر أنّ الجملة الثانية توكيد للأولى فيكون المراد بالمأمور به في الأولى مطلق ما رخّص في ارتكابه فيعمّ الواجب والمندوب والمكروه والمباح بالمتساوى الطَّرفين وبالنّهى عنه فيها ما نهى عنه نهى تحريم ، وأوسعيّة الثاني بالنسبة إلى الأوّل على ذلك واضحة لأنّ المنهىّ عنه قسم واحد والمأمور به أقسام أربعة لا يقال : الأمر حقيقة في الوجوب على ما حقّق في الأصول فكيف يعمّ الأقسام لأنّا نقول : سلَّمنا إلَّا أنّه إذا قامت قرينة على المجاز لا يكون بأس بحمل اللفظ عليه والقرينة في المقام موجودة وهي الأوسعيّة والعلاقة هي اشتراك ساير الأقسام مع الواجب في أنّ كلا منها مأذون فيها مرخّص في فعلها وتناولها ، ويدلّ على كثرة الحلال بالنسبة إلى الحرام صريحا قوله سبحانه : * ( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * .