العظيم آبادي
65
عون المعبود
هذه الرواية على أن المراد أن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله في غير منى ، والروايات المشهورة بإتمام عثمان بعد صدر من خلافته محمولة على الإتمام بمنى خاصة ، وقد فسر عمران بن الحصين في روايته أن إتمام عثمان إنما كان بمنى وكذا ظاهر الأحاديث التي ذكرها مسلم . واعلم أن القصر مشروع بعرفات ومزدلفة ومنى للحاج من غير أهل مكة وما قرب منها ولا يجوز لأهل مكة ومن كان دون مسافة القصر . هذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة والأكثرين . وقال مالك يقصر أهل مكة ومنى ومزدلفة وعرفات ، فعلة القصر عنده في تلك المواضع النسك ، وعند الجمهور علته السفر والله أعلم . انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة مختصرا ومطولا . ( باب التطوع على الراحلة والوتر ) ( يسبح على الراحلة ) يقال يصلي سبحة أي يتنفل ، والسبحة بضم السين وإسكان الباء النافلة ( أي وجه توجه ) يعني في جهة مقصده . قال العلماء فلو توجه إلى غير المقصد فإن كان إلى القبلة جاز وإلا فلا ( ويوتر عليها ) فيه دليل لمذهب الشافعي ومالك وأحمد والجمهور أنه يجوز الوتر على الراحلة في السفر حيث توجه وأنه سنة ليس بواجب ، وقال أبو حنيفة هو واجب ولا يجوز على الراحلة ، والأحاديث الصحيحة المروية في ذلك ترد عليه ، وقد أطنب الكلام فيه الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( فأراد أن يتطوع ) أي يتنفل راكبا والدابة تسير ( استقبل بناقته القبلة فكبر ) أي للاستفتاح عقب الاستقبال . قال في المحيط منهم من شرط التوجه إلى القبلة عند التحريمة يعني بشرط