العظيم آبادي

50

عون المعبود

( باب الأذان في السفر ) ( أبا عشانة ) بضم العين المهملة وتشديد الشين المعجمة ( يعجب ربك ) أي يرضي . قال النووي : التعجب على الله محال إذ لا يخفى عليه أسباب الأشياء والتعجب إنما يكون مما خفي سببه ، فالمعنى عظم ذلك عنده وكبر ، وقيل معناه الرضا والخطاب إما للراوي أو لواحد من الصحابة غيره . وقيل الخطاب عام ( من راعي غنم ) اختار العزلة من الناس ( في رأس شظية بجبل ) بفتح الشين المعجمة وكسر الظاء المعجمة وتشديد التحتانية أي قطعة من رأس الجبل ، وقيل هي الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كأنها أنف الجبل ( يؤذن للصلاة ويصلي ) وفائدة تأذينه إعلام الملائكة والجن بدخول الوقت فإن لهم صلاة أيضا ، وشهادة الأشياء على توحيده ومتابعة سنته والتشبه بالمسلمين في جماعتهم . وقيل إذا أذن وأقام تصلي الملائكة معه ويحصل له ثواب الجماعة والله أعلم ( فيقول الله عز وجل ) أي لملائكته وأرواح المقربين عنده ، ( انظروا إلى عبدي هذا ) تعجيب للملائكة من ذلك الأمر بعد التعجب لمزيد التفخيم وكذا تسميته بالعبد وإضافته إلى نفسه والإشارة بهذا تعظيم على تعظيم ( يخاف مني ) أي يفعل ذلك خوفا من عذابي لا ليراه أحد . وفي الحديث دليل على استحباب الأذان والإقامة للمنفرد ( قد غفرت لعبدي ) فإن الحسنات يذهبن السيئات ( وأدخلته الجنة ) فإنها دار المثوبات . قال المنذري : رجال إسناده ثقات . ( باب المسافر يصلي ) في الطريق ( وهو ) المسافر المصلي ( يشك في الوقت ) هل جاء وقت الصلاة أم لا ، فلا