العظيم آبادي

41

عون المعبود

قال الطيبي : ويسأله الله بالدعاء أن يكشف عنها أو يسأل الناس عن انجلائها أي كلما صلى ركعتين يسأل هل انجلت ، فالمراد بتكرار الركعتين المرات وهذا بظاهره ينافي الأحاديث المتقدمة ويقرب إلى مذهب أبي حنيفة . انتهى كلامه . وقال السندي تحت قوله ركعتين ركعتين قيل ركوعين ركوعين في كل ركعة ، ويبعده ما في بعض الروايات ويسأل عنها . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة ، في إسناده الحارث بن عمير أبو عمير البصري استشهد به البخاري ووثقه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي ، وقال أبو زرعة الرازي : ثقة رجل صالح ، وكان حماد بن زيد يقدمه ويثني عليه ، وقال ابن حبان : كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات . ( لم يكد يركع ) أي أطال القيام ( فلم يكد يرفع ) هذا كناية عن إطالة الركوع ( ثم نفخ في آخر سجوده ) قال الخطابي : وفي الحديث دليل على أن النفخ لا يقطع الصلاة إذا لم يكن له هجاء فيكون كلمة تامة ( فقال أف أف ) لا يكون كلاما حتى يشدد الفاء في نفخة مشددة فلا يكاد يخرجها فاء فتكون على ثلاثة أحرف من التأفيف ، كقولك أف لكذا ، فأما الفاء خفيفة فليس بكلام ، والنافخ يخرج الفاء صادقة من مخرجها بين الشفة السفلى في مقاديم الأسنان العليا لكنه يخرجها من غير إطباق السن على الشفة ولا تشديد ، وما كان كذلك لم يكن كلاما وقد قال عامة الفقهاء : إذا نفخ في صلاته فسدت صلاته إلا أبا يوسف فإنه قال صلاته جائزة ( وقد أمحصت الشمس ) معناه انجلت ، وأصل المحص الخلوص ، يقال : محصت الشيء محصا إذا خلصته من الشوب ، وأمحص هو إذا أخلص ، ومنه التمحيص من الذنوب وهو التطهير منها . وفي الحديث بيان أن السجود في صلاة الكسوف يطول كما يطول الركوع . وقال مالك : لم نسمع أن السجود يطول في صلاة الكسوف . ومذهب الشافعي وإسحاق بن راهويه يطول السجود كالركوع . انتهى كلام الخطابي . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وفي