العظيم آبادي

313

عون المعبود

( وسمى آخر ) أي سمى ابن وهب مع جرير رجلا آخر ( ففيها خمسة دراهم ) أي ربع عشرها ( إلا أن جريرا قال ابن وهب يزيد ) لفظ جرير اسم إن وجملة يزيد خبر إن ، وقال ابن وهب هو مدرج بين اسم إن وخبره ( حتى يحول عليه الحول ) قال الخطابي : إنما أراد به المال النامي كالمواشي والنقود ، لأن نماها لا يظهر إلا بمدة الحول عليها . فأما الزرع والثمار فإنه لا يراعى فيها الحول وإنما ينظر إلى وقت إدراكها واستحصادها فيخرج الحق منه . وفيه حجة لمن ذهب إلى أن القول بالفوائد والأرباح يستأنف بها الحول ولا يبنى على حول الأصل . وفيه دليل على أن النصاب إذا نقص في خلال الحول ولم يوجد كاملا من أول الحول إلى آخره أنه لا تجب فيه الزكاة . وإلى هذا ذهب الشافعي . وعند أبي حنيفة أن النصاب إذا وجد كاملا في طرفي الحول وإن نقص في خلاله لم تسقط عنه الزكاة ، ولم يختلفا في العروض التي هي للتجارة أن الاعتبار إنما هو لنظر في الحول وذلك لأنه لا يمكن ضبط أمرها في خلال السنة . انتهى . قال في سبل السلام : الحديث أخرجه أبو داود مرفوعا من حديث الحارث الأعور إلا قوله فما زاد فبحساب ذلك . قال فلا أدري أعلي يقول : فبحساب ذلك أو يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا قوله ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول ، فأفاد كلام أبي داود أن في رفعه بجملته اختلافا . ونبه الحافظ ابن حجر في التلخيص على أنه معلول وبين علته ، ولكنه أخرج الدارقطني الجملة الآخرة من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ : " لا زكاة في مال امرئ حتى يحول عليه الحول " . وأخرج أيضا عن عائشة مرفوعا : ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول . وله طرق أخرى انتهى .