العظيم آبادي
311
عون المعبود
الدراهم ( ففيها ) أي حينئذ ( فما زاد ) أي على أقل نصاب ( فعلى حساب ذلك ) قال الخطابي : فيه دليل على أن القليل والكثير من الزيادة على النصاب محسوب على صاحبه ومأخوذ منه الزكاة بحصته . انتهى . قال ابن الملك : وهذا يدل على أنه تجب الزكاة في الزائد على النصاب بقدره قل أو كثر ، وإليه ذهب أبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : لا زكاة في الزائد عليه حتى يبلغ أربعين درهما انتهى . ( في كل أربعين شاة شاة ) إلى عشرين ومائة ، فإن زادت واحدة فشاتان إلى مائتين ، فإن زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ( فإن لم تكن ) روي بالتأنيث والتذكير ( إلا تسع وثلاثون ) من الغنم ( فليس عليك فيها شئ ) لأنها لم تبلغ النصاب ( تبيع ) أي ماله سنة ، وسمي به لأنه يتبع أمه بعد والأنثى تبيعه . قال الخطابي : إن العجل ما دام يتبع أمه فهو تبيع إلى تمام سنة ثم هو جذع ثم ثني ثم رباع ثم سدس وسديس ثم صالغ وهو المسن انتهى . ( مسنة ) أي ما له سنتان وطلع سنها . حكي في النهاية عن الأزهري أن البقر والشاة يقع عليها اسم المسن إذا كان في السنة الثانية . والاقتصار على المسنة في الحديث يدل على أنه لا يجزئ المسن . ولكنه أخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا وفي كل أربعين مسنة أو مسن انتهى . ( وليس على العوامل ) قال الخطابي : فيه بيان فساد قول من أوجب فيها الصدقة وفي الحديث دليل على أن البقر إذا زادت على الأربعين لم يكن فيها شئ حتى تستكمل ستين ، ويدل على صحة ذلك ما روي عن معاذ أنه أتي بوقص البقر فلم يأخذه . ومذهب أبي حنيفة أن ما زاد على الأربعين ، فبحسابه انتهى .