العظيم آبادي

307

عون المعبود

المنذري : أخرجه النسائي وأخرجه البخاري وابن ماجة ( مخافة الصدقة ) منصوب على أنه مفعول له وقد تنازع فيه الفعلان يجمع ويفرق والمخافة مخافتان مخافة الساعي أن تقل الصدقة ومخافة رب المال أن تكثر الصدقة ، فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث شيئا من الجمع والتفريق . والحاصل أن التقدير مخافة وجوب الصدقة أو كثرتها إن رجع للمالك ، ومخافة سقوط الصدقة أو قلتها إن رجع إلى الساعي . قال بعض العلماء الحنفية : النهي للساعي عن جمع المتفرقة مثل أن يجمع أربعين شاة لرجلين لأخذ الصدقة وتفريق المجتمعة مثل أن يفرق مائة وعشرين لرجل أربعين أربعين ليأخذ ثلاث شياه . وهذا قول أبي حنيفة . والنهي للمالك أن يجمع أربعينه مثلا إلى أربعين بغيره لتقليل الصدقة وأن يفرق عشرين له مخلوطة بعشرين لغيره لسقوطها ، وهذا قول الشافعي . وفي شرح السنة : هذا نهي للمالك والساعي جميعا ، نهي رب المال عن الجمع والتفريق قصدا إلى تكثير الصدقة . قال الطيبي : ويتأتى هذا في صور أربع أشار إليها القاضي بقوله الظاهر أنه نهي للمالك