العظيم آبادي
304
عون المعبود
ماشيته مثلا ( وليست عنده ) أي صاحب المال ( فإنها تقبل ) مبني للمفعول ( منه ) أي صاحب المال ( ويعطيه المصدق ) أصله المتصدق أي العامل على أخذ الصدقات - بتخفيف الصاد وكسر الدال أي العامل على أخذ الصدقات من أربابها وهو المراد ها هنا يقال : صدقهم يصدقهم فهو مصدق ، وأما المصدق بتشديد الصاد والدال معا وكسر الدال فهو صاحب الماشية وأصله المتصدق ( عشرين درهما أو شاتين ) أو للتخيير أي فيه خيار للمصدق أي إن شاء أعطى عشرين درهما وإن شاء أعطى شاتين ( إلى ههنا ) أي لم أضبط هذا القدر من حديث موسى بن إسماعيل أي من قوله ويجعل معها شاتين إلى قوله إلا حقة فإنها تقبل منه ثم أتقنت الباقي من الحديث كما أحب ( فإنه يقبل منه ) أي بدلا من بنت مخاض قهرا على الساعي ( وليس معه شئ ) أي لا يلزمه مع ابن لبون شئ آخر من الجبران . قال الطيبي : وهذا يدل على أن فضيلة الأنوثة تجبر بفضل السن ( إلا أربع ) من الإبل ( فليس فيها شئ ) لأنه لم يبلغ النصاب ( إلا أن يشاء ربها ) فيخرج عنها نفلا منه وإلا واجب عليه فهو استثناء منقطع ذكر لدفع توهم نشأ من قوله ليس فيها صدقة أن المنفي مطلق الصدقة لاحتمال اللفظ له ، وإن كان غير مقصود فهذه صدقة الإبل الواجبة فصلت في هذا الحديث وظاهره وجوب أعيان ما ذكر إلا أنه من لم يجد العين الواجبة أجزأه غيرها ( وفي سائمة الغنم ) سميت به لأنه ليس له آلة الدفاع فكانت غنيمة لكل طالب ثم الضأن والماعز سواء في الحكم . والسائمة هي التي ترعى في أكثر السنة . قال في شرح السنة : فيه دليل على أن الزكاة إنما تجب في الغنم إذا كانت سائمة فأما