العظيم آبادي

3

عون المعبود

( باب ترك الأذان في العيد ) ( أشهدت العيد ) أي أحضرت صلاته ( قال نعم ) أي شهدته ( ولولا منزلتي منه ) أي من النبي صلى الله عليه وسلم يعني لولا قربي ومكاني منه صلى الله عليه وسلم ما شهدته ( من الصغر ) وفي رواية البخاري من طريق عمرو بن علي عن يحيى القطان عن سفيان بلفظ " ولولا مكاني منه ما شهدته يعني من صغره " قال العيني : هذا من كلام الراوي وكلمة من للتعليل . وأخرج البخاري من طريق مسدد عن يحيى عن سفيان بلفظ " ولولا مكاني من الصغر ما شهدته " قال العيني فيه تقديم وتأخير وحذف تقديره ولولا مكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده لأجل الصغر ، وكلمة من للتعليل . والحديث المذكور من طريق عمرو بن علي يؤيد هذا المعنى وهو قوله " لولا مكاني منه ما شهدته " أي لولا مكاني من النبي صلى الله عليه وسلم ما حضرته أي العيد . وفسر الراوي هناك علة عدم الحضور بقوله يعني من صغره فالصغر علة لعدم الحضور ، ولكن قرب ابن عباس منه صلى الله عليه وسلم ومكانه عنده كان سببا لحضوره انتهى كلامه . وكلام العيني هذا حسن جدا لا مزيد على حسنه . ( العلم ) بفتح العين واللام وهو المنار والجبل والراية والعلامة ( عند دار كثير بن الصلت ) كثير بن الصلت هو أبو عبد الله ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وله دار كبيرة بالمدينة قبلة المصلى للعيدين ، وكان اسمه قليلا فسماه عمر بن الخطاب كثيرا وكان يعد في أهل الحجاز ( فصلى ثم خطب ) روى ابن ماجة عن جابر قال " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فخطب قائما ثم