العظيم آبادي
279
عون المعبود
الصحاح : العيش الحياة وقد عاش الرجل معاشا ومعيشا وكل واحد منهما يصلح أن يكون مصدرا وأن يكون اسما مثل : معاب ومعيب . ولفظ الطبراني في الأوسط من حديث ابن مسعود " في ديني وفي دنياي " وعنده في الكبير عن أبي أيوب " في دنياي وآخرتي " ( ومعادي ) أي ما يعود إليه يوم القيامة وهو إما مصدر أو ظرف ( وعاقبه أمري ) الظاهر أنه بدل من قوله ديني ( فاقدره ) بضم الدال وبكسر ( لي ) أي اجعله مقدورا لي أو هيئة ونجزه لي . قال في النهاية : القدر عبارة عما قضاه الله وحكم به من الأمر وهو مصدر قدر يقدر قدرا ، وقد تسكن داله ومنه ليلة القدر التي تقدر فيها الأرزاق وتقضى ، ومنه حديث الاستخارة : فاقدره لي . قال ميرك : روي بضم الدال وكسرها ومعناه أدخله تحت قدرتي ويكون قوله ( ويسره لي ) طلب التيسير بعد التقرير ، وقيل المراد من التقدير التيسير فيكون ويسره عطفا تفسيريا ( وبارك لي فيه ) أي أكثر الخير والبركة فيما أقدرتني عليه ويسرته لي ( مثل الأول ) أي يقول ما قال في الأول من قوله في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري ( فاصرفني عنه ) أي اصرف خاطري عنه حتى لا يكون سبب اشتغال البال ( واصرفه عني ) أي لا تقدر بي عليه ( واقدر لي الخير ) أي يسره علي واجعله مقدورا لفعلي ( حيث كان ) أي الخير من زمان أو مكان . وفي رواية النسائي " حيث كنت " وفي رواية البزار " وإن كان غير ذلك خيرا فوفقني للخير حيث كان " وفي رواية ابن حبان " وإن كان غير ذلك خيرا لي فاقدر لي الخير حيثما كان " وفي رواية له " أينما كان لا حول ولا قوة إلا بالله ( ثم رضني ) من الترضية وهو جعل الشخص راضيا وأرضيت ورضيت بالتشديد بمعنى ( به ) أي بالخير ، وفي رواية النسائي " بقضائك " ، قال ابن الملك : أي اجعلني راضيا بخيرك المقدور لأنه ربما قدر له ما هو خير له فرآه شرا ( أو قال في عاجل أمري وآجله ) قال في المرقاة : الظاهر أنه بدل من قوله في ديني إلخ . وقال الجزري في مفتاح الحصن أو في الموضعين للتخيير أي أنت مخير إن شئت قلت " عاجل أمري وآجله " أو قلت " معاشي وعاقبة أمري " قال الطيبي : الظاهر أنه شك في أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في عاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله ، وإليه ذهب القوم حيث قالوا هي على أربعة أقسام خير في دينه دون دنياه ، وخير في دنياه فقط ، وخير في العاجل دون الآجل وبالعكس وهو أولى والجمع أفضل ، ويحتمل أن يكون الشك في أنه صلى الله عليه وسلم قال في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال بدل الألفاظ