العظيم آبادي

27

عون المعبود

الكاف وتشديد النون وهو ما يرد به الحر والبرد من المساكن . وفي القاموس السكن وقاء كل شئ وستره كالكنة والكنان بكسرهما والبيت الجمع أكنان وأكنة انتهى . ( حتى بدت نواجذه ) النواجذ على ما ذكره صاحب القاموس أقصى الأضراس وهي أربعة أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب أو هي الأضراس كلها جمع ناجذ والنجذ شدة العض بها انتهى . قال الطيبي : وكأن ضحكه تعجبا من طلبهم المطر اضطرارا ثم طلبهم الكن عنه فرارا ، ومن عظيم قدرة الله تعالى وإظهار قربة رسوله وصدقه بإجابة دعائه سريعا ولصدقه أتى بالشهادتين ( هذا ) أي حديث عائشة الذي فيه ملك يوم الدين ( حديث غريب ) وليس بمشهور لتفرد رواته ( إسناده جيد ) أي قوي لا علة فيه لاتصال إسناده وثقات رواته وأخرجه أيضا أبو عوانة وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وصححه ابن السكن ( ملك يوم الدين ) أي بغير ألف . قال ابن كثير في تفسيره : قرأ بعض القراء ملك يوم الدين أي بغير ألف وقرأ آخرون مالك بالألف وكلاهما صحيح متواتر في السبع ، وقد رجح كلا من القراءتين مرجح من حيث المعنى وكلاهما صحيحة حسنة ، ورجح الزمخشري ملك بغير ألف لأنها قراءة أهل الحرمين ( حجة لهم ) أي لأهل المدينة ، ويجيء الكلام فيه في كتاب القراءة إن شاء الله تعالى . ( ويونس بن عبيد ) البصري وهذا عطف على عبد العزيز . والمعنى أن حماد بن زيد رواه بإسنادين : الأول عن عبد العزيز عن أنس والثاني عن يونس عن ثابت عن أنس ، وبهذا الإسناد الثاني أخرجه البخاري في الجمعة وفي علامات النبوة ، ذكره الحافظ المزي كذا في الشرح ( فبينما هو يخطبنا إلخ ) فيه دليل على أنه إذا اتفق وقوع الاستسقاء يوم جمعة اندرجت خطبة الاستسقاء وصلاتها في الجمعة ، وقد بوب لذلك البخاري ( الكراع ) بضم الكاف : جماعة